درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٧ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
(اقول) و للنظر فيما ذكره قده مجال اما اولا فلان جعل الالف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر فى الاجتناب فانا اذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا فى عشرين ذراعا و علم بنجاسة جزء يسير منه يصح السجود عليه نسبته الى البيت نسبة الالف الى الواحد فاى عسر فى الاجتناب عن هذا البيت و الصلاة فى بيت آخر و اى فرق بين هذا الفرض و بين ان يعلم بنجاسة ذراع منه او ذراعين مما يوجب حصر الشبهة فان سهولة الاجتناب و عسره لا يتفاوت بكون المعلوم اجمالا قليلا او كثيرا و كذا لو فرضنا او قية من الطعام يبلغ الف حبة بل ازيد يعلم بنجاسة او غصبية حبة منها فان جعل هذا من غير المحصور ينافى تعليل الرخصة فيه بتعسر الاجتناب و اما ثانيا فلان ظن الفقيه بكون العدد المعين جاريا مجرى المحصور فى سهولة الحصر او يجرى مجرى غيره لا دليل عليه.
- (يعنى) ما ذكره المحقق الثانى لا يخلو من نظر اما اولا فلان جعل الالف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر فى الاجتناب و وجهه ان التعليل غير موافق للمعلل و غير مساو له كما هو شأن الدليل بالنسبة الى المدلول اذ لو كان الدليل اخص من المدعى لم يكن الدليل دليلا على تمامه و بيان ذلك انا اذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا فى عشرين ذراعا و علم بنجاسة جزء يسير منه يصح السجود عليه نسبته الى البيت نسبة الواحد الى الالف فاى عسر فى الاجتناب عن هذا البيت و الصلاة فى بيت آخر و اى فرق بين هذا الفرض و بين ان يعلم بنجاسة ذراع او ذراعين مما يوجب حصر الشبهة فان سهولة الاجتناب و عسره لا يتفاوت بكون المعلوم اجمالا قليلا او كثيرا.