درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٩ - المقام الاول فى تحديد الموضوع
- و هما كثرة العدد و عدم التمكن من جمعه فى الاستعمال و بهذا تمتاز الشبهة الغير المحصورة من انه يعتبر فيها امكان الابتلاء بكل واحد من اطرافها فان امكان الابتلاء بكل واحد غير امكان الابتلاء بالمجموع و التمكن العادى بالنسبة الى كل واحد من الاطراف فى الشبهة الغير المحصورة حاصل و الذى هو غير حاصل التمكن العادى من جمع الاطراف لكثرتها فهى بحسب الكثرة بلغت حدا لا يمكن عادة الابتلاء بجمعها فى الاستعمال بحيث يكون عدم التمكن من ذلك مستندا الى كثرة الاطراف لا الى امر آخر انتهى.
(و فيه) ان اريد من عدم التمكن من الجمع بين الاطراف فى الاستعمال عدم التمكن منها و لو تدريجا بمضى الليالى و الايام فلا ريب فى فساده اذ ما من شبهة غير محصورة الا و يتمكن المكلف من الجمع بين اطراف الشبهة و لو تدريجا و فى ازمنة طويلة.
(و ان اريد بذلك) عدم التمكّن من الجمع بينها فى زمان قصير فهذا يحتاج الى تحديده بزمان معيّن و لا معيّن فى البين مع ان لازمه اندراج شبهة الكثير فى الكثير فى غير المحصور من جهة تحقق الضابط المذكور كما فى العلم الاجمالى بنجاسة الف ثوب فى الفين مع انه قال بعض الاعلام لا شبهة فى كونها ملحقة بالمحصور
(و ما ذكرناه من الوجوه) غاية ما ذكروا او يمكن ان يذكر فى ضابط المحصور و غيره و مع ذلك فلم يحصل الوثوق للنفس بشىء منها.
(و يمكن ان يقال) ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم الى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالى الحاصل فيها و ليعلم ان العبرة فى المحتملات كثرة و قلة انما هى بكثرة الوقائع التى تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم بالحرام تفصيلا و يختلف ذلك فى انظار العرف باختلاف الموارد فقد يكون تناول امور متعددة باعتبار كونها مجتمعة معدودا فى انظارهم وقعة واحدة كاللقمة من الارز و يدخل المشتمل على الحرام منها فى المحصور.