درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٨ - المقام الاول فى تحديد الموضوع
- يمنع اقدامهم على الارتكاب بمحض كثرة الاطراف لو علم بوجود سمّ قاتل فى كأس مردد بين الف كئوس مثلا يرى انه لا يقدم احد على ارتكاب شىء من تلك الكئوس و ان بلغت الاطراف فى الكثرة ما بلغت لا فى المضار الاخروية التى يستقل العقل فيها بلزوم التحرز عنها و لو موهوما فان فى مثله لا بد فى تجويز العقل للارتكاب من تحصيل المؤمّن الذى يوجب القطع بعدم لعقوبة على ارتكابه.
(الوجه الثالث) ان الشبهة الغير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعية (و فيه) ان العسر بنفسه مانع عن تنجز التكليف و فعليته سواء كانت اطراف الشبهة قليلة او كثيرة فلا يكون ذلك ضابطا ايضا.
(الوجه الرابع) ان الميزان فى كون الشبهة غير محصورة هو الصدق العرفى فما صدق عليه عرفا انه غير محصور يلحقه حكمه و ربما يختلف ذلك باختلاف الموارد.
(و فيه) اولا ان هذه الكلمة لم ترد فى موضوع دليل ليرجع فى فهم معناها الى العرف و انما هى من الاصطلاحات المستحدثة و ثانيا ان العرف لا ضابطة عندهم لتمييز المحصور عن غيره فلو سألوا عن معنى هذه الكلمة تحيّروا فى تحديدها و السر فيه ان عدم الحصر ليس من المعانى المتأصلة و انما هو امر اضافى يختلف باختلاف الاشخاص و الازمان و غير ذلك.
(الوجه الخامس) ما اختاره المحقق النائينى ره من تحديد عدم حصر الشبهة ببلوغ كثرة الاطراف الى حد لا يتمكن المكلف عادة من جمعها فى الاستعمال من اكل او شرب او لبس او نحو ذلك لا مجرد كثرة الاطراف و لو مع التمكن العادى من المخالفة بالجمع بين الاطراف فى الاستعمال و لا مجرد عدم التمكن العادى من الجمع بينها من كثرة الاطراف.
(و ما ذكرناه ملخص) ما تعرض له المحقق النائينى ره على ما ذكره المقرر (رحمه اللّه) حيث قال لا بد فى الشبهة الغير المحصورة من اجتماع كلا الامرين