درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٨ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
و ان كان من جهة كونه غير قابل لتوجه التكليف اليه فهو اشد منعا و إلّا لجاز اهمال المعلوم اجمالا رأسا بالمخالفة القطعية فلا وجه لالتزام حرمة المخالفة القطعية و لقبح عقاب الجاهل المقصر على ترك الواجبات الواقعية و فعل المحرمات كما هو المشهور و دعوى ان مرادهم تكليف الجاهل فى حال الجهل برفع الجهل و الاتيان بالواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة لا التكليف باتيانه مع وصف الجهل فلا تنافى بين كون الجهل مانعا و التكليف فى حاله و انما الكلام فى تكليف الجاهل مع وصف الجهل لان المفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم مدفوعة برجوعها حينئذ الى ما تقدم من دعوى كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به نظير الجنابة و قد تقدم بطلانها.
- لان العلم بالوجوب موقوف على الوجوب فكيف يتوقف الوجوب عليه هذا مضافا الى انه يوجب التصويب الباطل ايضا باعتبار اختلاف الاحكام باختلاف العلم و الجهل فيكون الاحكام تابعة لعلم المكلفين و يلزم عدم العقاب على الجاهل المقصر على ما يأتى الاشارة اليه.
(و اما المانع) فلان المتصور منه فى المقام بعد تنجز الخطاب و ثبوت مقتضاه فى نفس الامر ليس إلّا الجهل التفصيلى بالمأمور به و هو غير مانع عقلا و نقلا
(اما العقل) فلان حكمه بالعذر ان كان من جهة عجز الجاهل عن الاتيان بالواقع حتى يرجع الجهل الى فقد شرط من شروط وجود المأمور به كالقدرة فلا استقلال للعقل بذلك كما يشهد بعدم استقلاله جواز التكليف بالمجمل فى الجملة اى فيما يتمكن المكلف فيه من الاحتياط و بالجملة لا ينبغى الاشكال فى عدم مانعية الجهل بهذا الاعتبار و لذا اعترف جمع بعدم قبح التكليف بالمجمل فى الجملة.
(و ان كان من جهة كونه غير قابل لتوجه التكليف اليه) فهو اشد منعا