درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٨ - فى بيان اقسام الشبهة
- بالشبهة الموضوعية و قد سبق البحث تفصيلا عنها محصورة و غير محصورة.
(و بقى مسائله الثلاث الأخر) و هى ما اذا اشتبه الحرام بغير الواجب لاشتباه الحكم من جهة عدم النص او اجماله او تعارضه فحكمها حكم الشبهة الموضوعية حيث يجرى فيها جميع ما ذكر فى الشبهة الموضوعية من منجزية العلم الاجمالى و عليته لوجوب الموافقة القطعية حرفا بحرف فلا يحتاج الى اعادة البحث فيها بل قد قيل ان الشبهة الحكمية اولى فى ذلك من الشبهة الموضوعية فافهم.
(لكن اكثر ما يوجد) من هذه الاقسام الثلاثة هو القسم الثانى كما اذا تردد الغناء بين مفهومين بينهما عموم من وجه كان يتردد بين ان يكون هو الصوت المطرب او الصوت مع الترجيع فمادة الاجتماع و هو الصوت المطرب مع الترجيع داخلة فى عنوان الشك فى المكلف به الموضوعى و مادتا الافتراق و هما التفسيران الاولان داخلتان فى عنوان الشك فى المكلف به الحكمى كما قال (قدس سره) فان مادتى الافتراق من هذا القسم يعنى انهما من الشبهة التحريمية الحكمية لاجمال النص فيرجع فيهما الى وجوب الاحتياط اذ هما مما يعلم بحرمة إحداهما مع العلم بحرمة مادة الاجتماع.
(قوله و مثل ما اذا ثبت بالدليل حرمة الاذان الثالث يوم الجمعة) كما فى رواية حفص بن غياث عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة لكنهم اختلفوا فى تعيينه فالمشهور ان المراد اذ ان العصر منه لانّ الاول للصبح و الثانى للجمعة و ربما يقال ان المراد بالاذان الثالث هو الاذان الثانى للظهر من يوم الجمعة باعتبار كونه زيادة ثالثة بعد الاذان و الاقامة المشروعين للظهر و يؤيده ما قيل من ان عثمان احدث للجمعة اذانا لبعد بيته عن المسجد فكانوا يؤذنون اولا فى بيته و ثانيا فى المسجد.
(و قيل) ان المراد الاذان الذى كان بعد نزول الامام من المنبر و قيل المراد الاذان قبل الوقت الى غير ذلك من الاحتمالات المذكورة فى محلها.