درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٠ - فى اختلاف الاقوال فى المراد من الصلاة الوسطى
فالتحقيق ان هنا مسألتين إحداهما اذا خوطب شخص بمجمل هل يجب عليه الاحتياط أو لا الثانية انه اذا علم تكليف الحاضرين بامر معلوم لهم تفصيلا و فهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة الينا معاشر الغائبين فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط باتيان ذلك الامر ام لا و المحقق حكم بوجوب الاحتياط فى الاول دون الثانى فظهر من ذلك ان مسئلة اجمال النص انما يغاير المسألة السابقة اعنى عدم النص فيما فرض خطاب مجمل متوجه الى المكلف اما لكونه حاضرا عند صدور الخطاب و اما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين فى الخطاب اما اذا كان الخطاب للحاضرين و عرض له الاجمال بالنسبة الى الغائبين فالمسألة من قبيل عدم النص لا اجمال النص إلّا أنّك عرفت ان المختار فيهما وجوب الاحتياط فافهم.
- كان الاجمال فى خطاب الشارع ذاتيا لا عرضيا لبعض الامور الخارجة و المحقق يقول بوجوب الاحتياط فى الاول و لكن الذى يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) هو لزوم الاحتياط فيما اذا كان الاجمال عرضيا.
(و اما نحن) معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين بل و لا الظن بتكليفنا بذلك الخطاب فمن كلف به لا اجمال فيه عنده و من عرض له الاجمال لا دليل على تكليفه بالواقع المردد لان اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكنوا من العلم به عين الدعوى و المراد من الاشتراك المذكور هو ما ثبت من الاجماع و الاخبار بل الضرورة من اشتراك الغائبين و المعدومين للحاضرين فى التكليف.
(و يمكن ان يقال) لا وجه للتأويل المذكور فى كلامه لانه اذا كان حكم المخاطبين عند كون الخطاب مجملا هو الاحتياط كان حكم غيرهم ايضا فيما يكون مجملا عندهم هو الاحتياط و ان كان مبيّنا معلوما عند المخاطبين و طرأ الاجمال بالنسبة الى غيرهم و ذلك لان كل حكم ثبت لموضوع خاص بالنسبة