درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤ - فى ان التخيير فى دوران الامر بين المحذورين بدوى او انه استمرارى
- القطعية المانعة عن الرجوع من اول الامر الى الاباحة.
(و يضعف الاخير) بان المخالفة القطعية فى مثل ذلك اى فى مورد الالتزام بالحكم الظاهرى لا دليل على حرمتها فيما كان حصول اطراف الشبهة على نحو التدريج مع وجود الامارة الشرعية فى كل واحد منها كما لو بدأ للمجتهد فى رأيه او عدل المقلد عن مجتهده لعذر كالاعذار التى ذكرها (قدس سره) قوله على القول بجوازه قيد للمثال الاخير.
(و يضعف الاستصحاب) بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه وجه الحكومة كون الشك فى بقاء الحكم المختار مسببا عن الشك فى بقاء التخيير فاذا جرى الاصل فى السبب لا يجرى فى المسبب تحقيق ذلك فى باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
(و يضعف قاعدة الاحتياط) بما تقدم من ان قاعدة الاحتياط غير جار فى امثال المقام مما يكون الحاكم فيه العقل فان حكمه بالتخيير عقلى لا احتمال فيه حتى يجرى فيه الاحتياط و اذا ثبت عدم الترديد فى حكمه فيعلم من ذلك عدم جريان استصحاب التخيير اذ لا اهمال فى حكم العقل حتى يشك فى بقائه فى الزمان الثانى (فما قواه (قدس سره)) كما هو الاظهر هو التخيير الاستمرارى لا للاستصحاب بل لحكم العقل فى الزمان الثانى كما حكم به فى الزمان الاول و بعبارة اخرى ان العقل اذا حكم بالتخيير فى مورد تحيّر عن الحكم فبعد الاختيار ايضا باق على تحيّره فما دام متحيرا يجوز له التخيير بلا فرق فى ذلك قبل الاختيار باحد الطرفين او بعد الاختيار باحدهما و هو معنى التخيير الاستمرارى.