درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٢ - التنبيه الاول
- بعدم وجود الصلاة الى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة الى الجاهل.
(و اما ادعاء) دوران الامر بين اهمال الشرط المجهول تفصيلا و احراز شرط آخر و هو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوبه او ندبه و الجزم بالنية حين فعله او العكس باحراز الشرط المجهول و هو ستر العورة بالثوبين المشتبهين من حيث الطهارة و النجاسة و اهمال مقارنة العمل لوجهه و الاول اولى.
(فيجاب عنه) بانه لا دليل على وجوب الجزم بالنية سوى الاجماع و مورده على فرض لزومه هو صورة التمكن و القدرة على تحصيل العلم التفصيلى بالمأمور به و الاتيان به مستجمعا للشرائط مع استلزام الاحتياط للتكرار فان الظاهر قيام الاجماع على بطلان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد اذا تمكن من تحصيل العلم التفصيلى مضافا الى ان القائلين باعتبار قصد الوجه التفصيلى قد صرحوا باعتباره عند التمكن من احراز الوجه لا فيما لا يتمكن منه و الى التمكن من قصد التقرب و الوجه و الجزم بالنية بالواجب الواقعى بان ينوى فى كل منهما فعلهما احتياطا لاحراز الواجب الواقعى و لا دليل على بطلان الاحتياط.
(بل اللازم) حينئذ هو سقوط وجوب الجزم و احراز الشرط المجهول الذى اوجب العجز عن الجزم بالنية و الاتيان بصلاتين فى الثوبين لتحصيل الستر بالطاهر الذى هو شرط فى الصلاة.
(و السر فى تعيينه للسقوط) يعنى فى تعيين الجزم للسقوط ان شرائط العبادة على قسمين.
(قسم) منها شرط لنفس المأمور به كالاستقبال و الستر و نحوهما.
(و قسم) منها شرط للاطاعة و امتثال الامر كنية التقرب بالمأمور به و الجزم فيها و قصد الوجه فان مرتبة هذه الشروط ليست فى مرتبة ساير الشروط التى هى شروط لنفس المأمور به بل هى متأخرة عنها.
(فعلى هذا) اذا دار الامر فى السقوط بين سقوط شرط نفس المأمور به كالستر