درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧ - فى دوران الامر بين المحذورين هل يتعين الاخذ بالحرمة او يتخير بينه و بين الاخذ بالوجوب
(و يضعف الاخير بمنع الغلبة) و ما ذكر من الامثلة مع عدم ثبوت الغلبة بها خارج عن محل الكلام فان ترك العبادة فى ايام الاستظهار ليس على سبيل الوجوب عند المشهور و لو قيل بالوجوب فلعله لمراعاة اصالة بقاء الحيض و حرمة العبادة و اما ترك غير ذات الوقت العبادة بمجرد الرؤية فهو للاطلاقات و قاعدة كلما امكن و إلّا فاصالة الطهارة و عدم الحيض هى المرجع و اما ترك الإناءين المشتبهين فى الطهارة فليس من دوران الامر بين الواجب و الحرام لان الظاهر كما ثبت فى محله ان حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعية لا ذاتية و انما منع من الطهارة مع الاشتباه لاجل النص مع انها لو كانت ذاتية فوجه ترك الواجب و هو الوضوء ثبوت البدل له و هو التيمم كما لو اشتبه اناء الذهب بغيره مع انحصار الماء فى المشتبهين (و بالجملة)
- (اقول) قد تقدم انه على تقدير ثبوت الغلبة لا دليل على حجيتها بناء على عدم الدليل على حجية مطلق الظن فى الاحكام الشرعية سيما اذا لم يبلغ مرتبة الاطمينان كما هو ظاهر المصنف هذا مع ان الغالب فى موارد اشتباه مصاديق الواجب و الحرام تغليب الشارع لجانب الوجوب و ذلك فى موارد عديدة اكثر مما فى كلام المستدل.
(منها) ما لو كان لكل من رجلين درهم عند الودعى فتلف احدهما عنده فانهم حكموا بتنصيف الدرهم الباقى و هو ليس الامن تغليب جانب الوجوب فان اعطاء كل نصف قد تردد امره بين الوجوب و الحرمة و الشارع قد حكم بوجوب الاعطاء.
(و منها) ما لو تداعيا عينا مع عدم بينة فى البين فانهم حكموا بالتنصيف مع ان اعطاء كل نصف تردد امره بين الوجوب و الحرمة.
(و منها) الصلاة الى اربع جهات فان الصلاة فى كل جهة ان كانت هى القبلة