درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٧ - فى اختلاف كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر
- به لازم عند العقلاء.
(قال المحقق النائينى) ان المراد من العنوان الواقع فى كلام الشيخ قده الذى ذهب الى عدم جريان البراءة العقلية و الشرعية فيه انما هو السبب التوليدى الذى يكون الفعل الصادر عن الفاعل تمام العلة لتولده او الجزء الاخير منها و حينئذ تصح دعوى عدم جريان البراءة العقلية و الشرعية عند الشك فى حصوله (الى ان قال).
(و اما معنى الغرض المعطوف على العنوان) فى كلام الشيخ قده فقد يتوهم انه عبارة عن المصالح و الملاكات التى تبتنى عليها الاحكام على ما ذهب اليه العدلية و ربما يؤيد كون المراد من الغرض ذلك قوله ان قلت ان الاوامر الشرعية كلها من هذا القبيل لابتنائها على مصالح فى المأمور به الخ و لكن التأمل فى كلامه يعطى عدم ارادة ذلك منه فانه لو كان المراد من الغرض ملاكات الاحكام فيلزم سدّ جريان البراءة فى جميع موارد تردد المكلف به بين الاقل و الاكثر لانه ما من مورد الا و يشك فى قيام الملاك بالاقل فيشك فى حصول الملاك عند ترك الاكثر (الى ان قال).
(يحتمل) ان يكون الغرض من الامر التعبد به و قصد امتثاله و لا دافع لهذا الاحتمال عقلا و شرعا لانه ليس اعتباره بالجعل الثانوى حتى يدفع احتمال اعتباره باصالة عدم تعلق الجعل به بل المفروض ان ذات الامر يقتضى ايجاب التعبد و قصد الامتثال فلا اصل ينفى احتمال كون الغرض من الامر التعبد به فلا بد من قصد الامتثال عند الشك فى اعتباره لكى يعلم بتحقق الغرض من الامر.
(و هذا هو المراد) من الغرض المعطوف على العنوان فى كلام الشيخ لا الغرض بمعنى الملاك فانه لا ينبغى ان يتوهم احد وجوب تحصيل القطع بتحقق الملاك الذى لا يكاد يمكن الامر بتحصيله فالغرض الذى يمكن ان يقال بوجوب تحصيل العلم بتحققه هو الغرض بمعنى قصد التعبد و الامتثال فانه بهذا المعنى يكون من كيفيات المأمور به و خصوصياته اللاحقة له بنفس تعلق الامر به هذا و فى المقام بحث طويل لا يسعه هذا المختصر.