درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٦ - فى البحث عن وجوب الموافقة القطعية فى الشبهة المحصورة
(فان قلت) قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال حتى تعرف انه حرام او نحوه يستفاد منه حلية المشتبهات بالشبهة المجردة عن العلم الاجمالى جميعا و حلية المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالى على البدل لان الرخصة فى كل شبهة مجردة لا ينافى الرخصة فى غيرها لاحتمال كون الجميع حلالا فى الواقع فالبناء على كون هذا المشتبهة بالخمر خلا لا ينافى البناء على كون المشتبه الآخر خلا و اما الرخصة فى شبهة مقرونة بالعلم الاجمالى و البناء على كونه خلا لما استلزم وجوب البناء على كون المحرم هو المشتبه الآخر فلا يجوز الرخصة فيه جميعا نعم يجوز الرخصة فيه بمعنى جواز ارتكابه و البناء على كون المحرم غيره مثل الرخصة فى ارتكاب احد المشتبهين بالخمر مع العلم بكون احدهما خمرا فانه لما علم من الادلة تحريم الخمر الواقعى و لو تردد بين الامرين كان معنى الرخصة فى ارتكاب احدهما الاذن فى البناء على عدم كونه هو الخمر المحرم عليه و ان المحرم غيره فكل منهما حلال بمعنى جواز البناء على كون المحرم غيره.
- (اقول) لما كان الجواب الثانى عن السؤال السابق ان مقتضى الاصل فى تعارض الاصلين هو الحكم بالتساقط لا التخيير اراد ان يقول لا حاجة الى اثبات التخيير من الخارج حتى يمنع و يقال مرجع تعارض الاصلين هو التساقط لا التخيير (بل نفس الحديث) يدل بالالتزام على جواز البناء على التخيير و الحكم بحلية احد المشتبهين اذ لما بنينا على كون المشتبه هو الموضوع المحلل يجوز البناء على كون جميع الشبهات البدوية حلالا اذا احتمل خمريتها بخلاف الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى فان البناء على حلية احدهما المستلزم للبناء على كونه خلّا ينافى البناء على كون الآخر ايضا خلّا بل لا بد حين البناء على كون احد المشتبهين موضوع الحل البناء على كون الآخر موضوع الحرمة و هذا معنى التخيير