درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨٢ - فى اقسام الالزام
(لكن الانصاف) ان التمسك باصالة عدم وجوب الاكثر لا ينفع فى المقام بل هو قليل الفائدة لانه ان قصد به نفى اثر الوجوب الذى هو استحقاق العقاب بتركه فهو و ان كان غير معارض باصالة عدم وجوب الاقل كما ذكرنا إلّا أنّك قد عرفت فيما تقدم فى الشك فى التكليف ان استصحاب عدم التكليف المستقل وجوبا او تحريما لا ينفع فى دفع استحقاق العقاب على الترك او الفعل لان عدم استحقاق العقاب ليس من آثار عدم الوجوب و الحرمة الواقعيين حتى يحتاج الى احرازهما بالاستصحاب بل يكفى فيه عدم العلم بهما فمجرد الشك فيهما كاف فى عدم استحقاق العقاب بحكم العقل القاطع و قد اشرنا الى ذلك عند التمسك فى حرمة العمل بالظن باصالة عدم حجيته و قلنا ان الشك فى حجيته كاف فى التحريم و لا يحتاج الى احراز عدمها بالاصل و ان قصد به نفى الآثار المترتبة على الوجوب النفسى المستقل فاصالة عدم هذا الوجوب فى الاكثر معارضة باصالة عدمه فى الاقل فلا تبقى لهذا الاصل فائدة الا فى نفى ما عدا العقاب من الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسى و الغيرى.
- للمتيقن على المشكوك فى الزمان الثانى و سيأتى البحث من هذه الجهة مشروحا فى باب الاستصحاب فانتظر.
(و حاصل ما ذكره (قدس سره)) انه ان قصد باصالة عدم وجوب الاكثر نفى اثر الوجوب الذى هو استحقاق العقاب بتركه فهو و ان كان غير معارض باصالة عدم وجوب الاقل كما ذكرنا إلّا أنّك قد عرفت فيما تقدم فى الشك فى التكليف ان استصحاب عدم التكليف المستقل وجوبا او تحريما لا ينفع فى دفع استحقاق العقاب على الترك او الفعل لان عدم استحقاق العقاب ليس من آثار عدم الوجوب و الحرمة الواقعيين حتى يحتاج الى احرازهما بالاستصحاب بل يكفى