درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨٨ - فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع
(و اما الثالث) ففيه ان مقتضى الاشتراك كون الغائبين و الحاضرين على نهج واحد مع كونهما فى العلم و الجهل على صفة واحدة و لا ريب ان وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين فيما نحن فيه عين الدعوى (و اما الرابع) فلان وجوب المقدمة فرع وجوب ذى المقدمة و هو الامر المتردد بين الاقل و الاكثر و قد تقدم ان وجوب المعلوم اجمالا مع كون احد طرفيه متيقن الالزام من الشارع و لو بالالزام المقدمى غير مؤثر فى وجوب الاحتياط لكون الطرف الغير المتيقن و هو الاكثر فيما نحن فيه موردا لقاعدة البراءة كما مثلنا له بالخمر المردد بين اناءين احدهما المعين نجس.
- (و اما الثالث) ففيه ان قضية الاشتراك كون الغائبين و الحاضرين على نهج واحد بعد اشتراط صنف الغائبين مع الحاضرين و كونهما فى العلم و الجهل على صفة واحدة.
[فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع]
(و السر فى ذلك) ان دليل الاشتراك هو الاجماع و لا اجماع عليه الا فيما اتحد الصنف فدليل الاشتراك انما يثبت الكبرى و اما الصغرى فهى مختلفة بحسب حالات المكلفين و لم يعلم ان تكليف الحاضرين فى مورد دوران الامر بين الاقل و الاكثر هو الاحتياط حتى يكلف الغائبون به لعدم قيام دليل عليه من العقل و النقل بل النقل كادلة البراءة يدل على عدم وجوب الزيادة عن القدر المتيقن و عما علم الاشتغال به و هو الاقل فيما نحن فيه و الاكثر مما لم يعلم التكليف به و المكلف فى سعة من تركه و هو موضوع عنه.
(و حاصل الجواب) ان الدليل المذكور لا يثبت إلّا الكبرى فلا بد من احراز الصغرى من الخارج فلو ثبت ان تكليف الحاضرين مع الشك فى وجوب الاكثر وجوب الاحتياط جاء الاشتراك و لكنه عين الدعوى فدليل الاشتراك