درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٨ - فى الجواب عن الموارد التى توهم جواز المخالفة القطعية فيها
- عن قصور النظر و قلة التدبر فان الشارع كما يريد حفظ دماء المسلمين كذلك يريد حفظ اعراضهم و اموالهم و ان كان الحكم فى البعض آكد فان ذلك لا يصلح فارقا لتحقق مثله فى الاموال ايضا.
(و بالجملة) ففساد ذلك اجلى من ان يحتاج الى بيان إلّا ان فساد بعض فروعه ربما يشتمل على نوع خفاء فى بادئ النظر و منه سرى الوهم انتهى محل الحاجة من كلامه ره.
(و لكن لا يخفى عليك) انه يمكن القول بعدم صحة ما ذكره صاحب الفصول و لو بنينا على جواز الارتكاب فى الشبهة المحصورة و عدم الالتزام بالاطاعة رأسا و ان كان الارتكاب مع قصد التوصل ايضا حيث ان الجمع على النحو الذى ذكره مع ارتكاب المشتبهين مخالفة عند العقلاء للخطاب التفصيلى المتعلق بالامر المعلوم قبل ايجاد الاشتباه و لعله لما ذكرنا قال (قدس سره) و منه يظهر ان الزام القائل بالجواز الخ محل نظر.
(قوله خصوصا على ما مثل به الخ) وجه الخصوصية فى المرأتين المشتبهتين وجود الاصل الموضوعى اعنى اصالة عدم الزوجية و هو مانع من اجراء البراءة كما تقدمت الاشارة الى ذلك فى البراءة مضافا الى اهتمام الشارع بامر الفروج و الاعراض فلا يجوز الارتكاب فى مثال الزوجة و الاجنبية و ان قلنا بالجواز فى غيره.
(قوله كما مثلنا سابقا بالعلم الاجمالى الخ) اقول ان المثال الذى ذكره (قدس سره) قد سبق فى الجزء الاول من الكتاب فى مبحث القطع لا فى هذا الجزء.
(و كيف كان) ملخص ما استدل به على ما اختاره انما هو وجود المقتضى و فقدان المانع الذى دل على عدم جواز الارتكاب سواء كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا كالخمر مرددا بين امرين او كان مرددا بين عنوانين كالمثال المذكور.
(غاية الفرق) ان الخطاب الواقعى فى ذى العنوان الواحد معلوم بالتفصيل و فى ذى العنوانين معلوم بالاجمال و هو لا يوجب الفرق من حيث عدم