درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٠ - فى التنبيه السابع المتعلق بالشبهة المحصورة
(و يمكن ان يقال) بعدم توجه الخطابات التكليفية المختصة اليها اما لانصرافها الى غيرها خصوصا فى حكم اللباس المستنبط مما دل على حرمة تشبه كل من الرجل و المرأة على الآخر و اما لاشتراط التكليف بعلم المكلف بتوجه الخطاب اليه تفصيلا و ان كان مرددا بين خطابين موجهين اليه تفصيلا لان الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد بشيئين اذ لا فرق بين قوله اجتنب عن الخمر و اجتنب عن مال الغير و بين قوله اجتنب عن كليهما بخلاف الخطابين الموجهين الى صنفين يعلم المكلف دخوله تحت احدهما.
- (اقول) قبل توضيح كل من الدعويين الذين اشار اليهما الشيخ (قدس سره) لا بأس بالاشارة الى نكتة و هو ان الاصل كما حقق فى محله اشتراك افراد الانسان ذكورا و اناثا فى التكليف.
(و لكن) انخرم هذا الاصل فى موارد كثيرة من جهة اختصاص الحكم باحدى الطائفتين كاستحباب بدأة الرجل بالظهر و بدأة المرأة بالبطن فى الوضوء لهما، و الجهر و الاخفات، و كيفية قيام المرأة و قعودها و اوضاع اعضائها فى الصلاة، و كيفية سترها فى الصلاة، و جواز لبس الحرير و الذهب لها دون الرجل، و عدم وجوب الجهاد عليها و عدم جواز قتلها فى الجهاد و ان عاونت الا مع الضرورة كتترسها بالكفار و توقف الفتح على قتلها، و قبول توبة المرأة و ان كانت ردتها عن فطرة فلا تقتل بل تحبس دائما، و لا جزّ على المرأة و لا تغريب بل تجلد مائة بخلاف الرجل فانهما ثابتان عليه، و عدم جواز امامتها للرجال، و عدم رجحان خروجها الى المسجد، و عدم وجوب صلاة الجمعة عليها، و تحريم لبس ما يستر ظهر القدم و التظليل فى الاحرام للرجل دون المرأة، و احكام الكفن بالنسبة اليهما، و احكام النزع فى وقوع بولهما فى البئر، و احكام الميراث، و عدم نفوذ قضائها، و كون اثنتين منها فى الشهادة فى حكم الرجل الواحد، و عدم كفاية شهادتها