درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٧ - المقام الاول فى تحديد الموضوع
فيشمله عموم قوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ و قوله تعالى وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ بناء على ان المراد ان ما كان الغالب فيه الحرج على الغالب فهو مرتفع عن جميع المكلفين حتى من لا حرج بالنسبة اليه و هذا المعنى و ان كان خلاف الظاهر إلّا انه يتعين الحمل عليه بمعونة ما ورد من اناطة الاحكام الشرعية وجودا و عدما بالعسر و اليسر الغالبين و فى هذا الاستدلال نظر لان ادلة نفى العسر و الحرج من الآيات و الروايات لا تدل الاعلى ان ما كان فيه ضيق على مكلف فهو مرتفع عنه و اما ارتفاع ما كان ضيقا على الاكثر عمن هو عليه فى غاية السهولة فليس فيه امتنان على احد بل فيه تفويت مصلحة التكليف من غير تداركها بالتسهيل.
- المرددة فى الف الف حبة مجتمعة فى اناء لا تعدّ من الشبهة الغير المحصورة مع ان عد الحبات اعسر بمراتب من عدّ الشياه فيستكشف بذلك ان عسر العدّ لا يكون ضابطا للشبهة الغير المحصورة.
(الوجه الثانى) ما ذكره الشيخ (قدس سره) فيما يأتى عن قريب من تحديده بما بلغ كثرة الاطراف الى حد يوجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالى فيها لما هو المعلوم من اختلاف حال العلم الاجمالى عند العقلاء فى التأثير و عدمه مع قلة المحتملات و كثرتها كما يرى بالوجدان الفرق الواضح بين قذف احد الشخصين لا بعينه و بين قذف احد من فى البلد حيث يرى تأثير كلا الشخصين فى الاول و عدم تأثير احد من فى البلد فى الثانى.
(و فيه) ان ما افيد من عدم اعتناء العقلاء بالضرر مع كثرة الاطراف انما يتم فى مثل المضارّ الدنيوية و ذلك ايضا فيما يجوز توطين النفس على تحملها لبعض الاغراض لا ما يكون مورد الاهتمام التام عندهم كالمضار النفسية و إلّا ففيها