درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٩ - فى اختلاف الاقوال فى المراد من الصلاة الوسطى
(ثم) ان المخالف فى المسألة ممن عثرنا عليه هو الفاضل القمى قده و المحقق الخوانسارى فى ظاهر بعض كلماته لكنه قده وافق المختار فى ظاهر بعضها الآخر قال فى مسئلة التوضى بالماء المشتبه بالنجس بعد كلام له فى منع التكليف فى العبادات إلّا بما ثبت من اجزائها و شرائطها ما لفظه نعم لو حصل يقين المكلف بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مترددا بين امور فلا يبعد القول بوجوب تلك الامور جميعا حتى يحصل اليقين بالبراءة انتهى و لكن التامل فى كلامه يعطى عدم ظهور كلامه فى الموافقة لان الخطاب المجمل الواصل الينا لا يكون مجملا للمخاطبين فتكليف المخاطبين بما هو مبين و اما نحن معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين بل و لا الظن بتكليفنا بذلك الخطاب فمن كلف به لا اجمال فيه عنده و من عرض له الاجمال لا دليل على تكليفه بالواقع المردد لان اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكنوا من العلم به عين الدعوى.
- (اقول) انه (قدس سره) قد نقل كلام الفاضل القمى و المحقق الخوانسارى (قدس سرهما) و يظهر من نقل كلامهما فقط ان المخالفة فى المسألة الاولى و الثانية مختصة بهما و لكن المحقق الخوانسارى وافق المختار من حيث لزوم الاحتياط فى ظاهر بعض كلماته الآخر.
(حيث قال) فى مسئلة التوضى بالماء المشتبه بالنجس بعد كلام له فى منع التكليف فى العبادات إلّا بما ثبت من اجزائها و شرائطها ما لفظه نعم لو حصل يقين للمكلف بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مترددا بين امور فلا يبعد القول بوجوب تلك الامور جميعا حتى يحصل اليقين بالبراءة انتهى.
(و لكن التامل فى كلامه) يعنى التامل فى كلام المحقق الخوانسارى يعطى عدم ظهوره فى الموافقة لان مفروض كلامه هو الحكم بلزوم الاحتياط اذا