درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٧ - فى اختلاف الاقوال فى المراد من الصلاة الوسطى
- جميعها كاخفاء ليلة القدر و اخفاء الاسم الاعظم و الولى و ساعة الاجابة لان يهتموا بالكل غاية الاهتمام و يدركوا الفضيلة فى الكل.
(و تخصيص) الصلاة الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها مع كونها داخلة فى الصلوات لكونها جمعا محلى باللام و هو يفيد الاستغراق لاختصاصها بزيادة الفضيلة تقتضى رفع شأنها قيل و افرادها بالذكر كافراد النخل و الرمان عن الفاكهة و جبرئيل و ميكائيل عن الملائكة.
(و للّه اللّه قانتين) قال فى مجمع البيان قال ابن عباس معناه داعين و القنوت هو الدعاء فى الصلاة حال القيام مع رفع اليدين و هذا هو الشائع عند الفقهاء و هو المروى عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) و قيل الخشوع اى قوموا للّه خاشعين و قيل ساكتين و الذكر انسب من الدعاء فانه اعم و الاصحاب لا يشترطون الدعاء فى القنوت فانهم يجعلون كلمات الفرج افضله و ليس فيها دعاء و قيل هى المداومة على الشىء اى قوموا للّه مداومين على القيام و استدل بها على وجوب القنوت فى الصلاة و لا يخلو عن التأمل لاحتمال معان أخر كما مر.
(و قوله فتأمل) قيل لعلّه اشارة الى ضعف ما ادعاه من الاولوية من جهة ان محل الكلام هو الاجمال العرضى لا الذاتى لاختصاص الخطابات بالحاضرين فالاجمال فيها بالنسبة الينا من قبيل الاجمال العرضى فيكون هذه الصورة كصورة عدم النص بلا فرق فلا وجه لدعوى الاولوية كما يأتى عن قريب فى عبارته (قدس سره) ان الخطاب كان مفصلا و مبينا للحاضرين و عرض له الاجمال بالنسبة الى الغائبين فالمسألة من قبيل عدم النص لا اجمال النص إلّا أنّك عرفت ان المختار فيهما وجوب الاحتياط.
(قوله و خروج الجاهل الخ) اذا فرضنا توجيه الخطاب الى المكلفين تفصيلا فخروج الجاهل لا دليل عليه لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به اذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل فمجرد الجهل لا يقبح توجيه