درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٤ - فى تفسير خبر التثليث
- الواقعى كالاخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته مثل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه بناء على تمامية دلالته و شموله للشبهة الابتدائية و الشبهة المحصورة و الاغماض عما ذكره سابقا من عدم امكان شموله للشبهة المحصورة.
(و مثل موثقة سماعة) و غيرها التى تقدم ذكرها بناء على تمامية دلالتها على ما هو مفروض كلام المصنف هنا فان هذه الاخبار على فرض تمامية دلالتها فى المقام تكون واردة على الادلة الدالة على الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعى كقوله اجتنب عن الخمر و نحوه فلا معنى للمعارضة بينهما بل لا بد من الحكم بالورود
(لكنه معارض بمثل خبر التثليث و بالنبويين الخ) يعنى ما دل على جواز ارتكاب احد المشتبهين مخيرا و جعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعى معارض بمثل خبر التثليث و بالنبويين بل الاخبار الدالة على جواز ارتكاب احد المشتبهين لو فرض عمومها للشبهة الابتدائية تكون عاما بالنسبة الى حديث التثليث و النبويين و هما خاصان بالنسبة اليها باعتبار اختصاصهما بالشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى فيكونان مخصصين لها بالشبهة الابتدائية فيبقى خبر التثليث و النبويين فى افادة الاجتناب عن الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى.
(و لكن) فى وقوع التعارض بين الاخبار الدالة على جواز ارتكاب احد المشتبهين مخيرا و جعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعى و بين خبر التثليث و النبويين تأمل و اشكال و المراد بالنبويين قوله (صلّى اللّه عليه و آله) ما اجتمع الحلال و الحرام الا غلب الحرام الحلال و قوله اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس.
(قوله فتأمل) اشارة الى جملة من المناقشات الواردة فيما ذكره (قدس سره) (منها) انه كيف حكم بوقوع التعارض بين حديث التثليث و ما دل على البدلية مع ان خبر التثليث على فرض دلالته يكون من قبيل حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل و ما دل على البدلية رافع لاحتمال الضرر فهو وارد على خبر التثليث لا معارض له.