درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٨ - فى بيان الخلاف بين الفقهاء فى الحكم بتنجس ملاقى احد المشتبهين بالشبهة المحصورة
(فان قلت) وجوب الاجتناب عن ملاقى المشتبه و ان لم يكن من حيث ملاقاته له إلّا انه يصير كملاقيه فى العلم الاجمالى بنجاسته او نجاسة المشتبه الآخر فلا فرق بين المتلاقيين فى كون كل منهما احد طرفى الشبهة فهو نظير ما اذا قسم احد المشتبهين قسمين و جعل كل قسم فى اناء (قلت) ليس الامر كذلك لان اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالفتح فانها معارضة بها فى المشتبه الآخر و السر فى ذلك ان الشك فى الملاقى بالكسر ناش عن الشبهة المتقومة بالمشتبهين فالاصل فيها اصل فى الشك السببى و الاصل فيه اصل فى الشك المسببى.
- (اقول) هذا الاشكال اشارة الى الوجه الثالث للقول بنجاسة الملاقى بيان ذلك ان وجوب الاجتناب عن ملاقى المشتبه و ان لم يكن من حيث ملاقاته له إلّا انه مورد للعلم الاجمالى بالنجاسة كالملاقى بالفتح غاية ما هناك كونهما معا طرفا و صاحب الملاقى طرفا آخر فهو نظير ما لو قسم احد المشتبهين قسمين و جعل كل فى اناء فانه لا ريب فى وجوب الاجتناب عنهما معا فيلزم ان يحكم به فى المقام ايضا.
(قوله قلت ليس الامر كذلك الخ) حاصل الجواب سلمنا كون الملاقى بالكسر بعد الملاقاة كان طرفا للعلم الاجمالى فمقتضاه وجوب الاجتناب عنه إلّا ان اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالفتح فانها معارضة بها فى المشتبه الآخر و قياس ما نحن فيه بتقسيم احد المشتبهين قياس مع الفارق
(و السر فى ذلك) اى فى كون اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف اصالة الطهارة فى