درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١١ - فى التنبيه السابع المتعلق بالشبهة المحصورة
لكن كل من الدعويين خصوصا الاخيرة ضعيفة فان دعوى عدم شمول ما دل على حفظ الفرج عن الزنا او العورة عن النظر للخنثى كما ترى و كذا دعوى اشتراط التكليف بالعلم بتوجه خطاب تفصيلى فان المناط فى وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة عدم جواز اجراء اصل الاباحة فى المشتبهين و هو ثابت فيما نحن فيه ضرورة عدم جواز جريان اصالة الحل فى كشف كل من قبلى الخنثى للعلم بوجوب حفظ الفرج من النظر و الزنا على كل احد فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا او حاضرا لبعض الاشتباهات فلا يجوز له ترك العمل بخطابيهما.
- بدون انضمام الرجال الا فى موارد مخصوصة، و اختلاف ديتهما نفسا و طرفا الى غير ذلك من الاحكام المختصة بالرجال او النساء المذكورة فى الابواب المتفرقة فى الفقه فراجع.
(و الذى يظهر) من كلمات الفقهاء فى ابواب العبادات ملاحظة طريق الاحتياط بالنسبة الى الخنثى و ظاهر كلام المحقق الكركى ره فى جامع المقاصد فى باب صلاة الجمعة كون ذلك مسلما بين الاصحاب و يؤيده ما ظهر من فتوى المعظم باصالة الاشتغال فى اجزاء العبادات و شرائطها.
(و كيف كان) ان قوله (قدس سره) و يمكن ان يقال الخ اشارة الى اقامة الدليل على القول بالبراءة المحكى عن صاحب الحدائق مع كونه قائلا بالاحتياط فى الشبهة المحصورة مستدلا عليه بدعويين.
(الاولى) انصراف الخطابات التكليفية المختصة للرجال و النساء سيما الواردة فى باب اللباس الى غير الخنثى و منشؤه قلة وجود الخنثى فعلى هذا يجوز لها لبس كلا اللباسين المختصين.
(الثانية) دعوى اختصاص تنجز الخطاب بعلم المكلف بتوجه الخطاب