درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٩ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
- اولا و إلّا لجاز اهمال المعلوم اجمالا رأسا بالمخالفة القطعية و ثانيا ان الجاهل المبحوث عنه ليس أسوأ حالا من الجاهل البسيط و من المعلوم ضرورة بالوجدان صحة مخاطبته بل لولاه لزم الدور ايضا.
(قوله و لقبح عقاب الجاهل المقصر الخ) قوله لقبح بصيغة الماضى عطف على قوله لجاز و العقاب فاعله و هو مرجع الضمير المنفصل الذى وقع مبتداء فى قوله كما هو المشهور فان المشهور هو عقاب الجاهل المقصر و ان وقع الاختلاف بينهم فى منشأ العقاب و انه هل هو نفس ترك الواجب و فعل الحرام او ترك التعلم كما ذهب اليه المقدس الاردبيلى و من حذا حذوه.
(حيث قال) بان العقاب على ترك التعلم لا على ترك الواقع بيان الملازمة ان الجاهل المقصر ايضا من افراد الجاهل المطلق فاذا كان الجهل مانعا لتوجه الخطاب كان مانعا مطلقا و ان لم يكن مانعا لم يكن مانعا مطلقا و الفرق تحكم و فى المقام بحث لا يسعه هذا المختصر.
(و الحاصل) لو كان الجهل التفصيلى مانعا فى المقام لزم قبح عقاب الجاهل المقصر على الواجبات و المحرمات الواقعية سواء كان من الكفار او المسلمين قال فى بحر الفوائد بل لزم قبح عقاب الكفار على الاصول ايضا لان الحاصل للجاهل المقصر فى المقامين الموجب لحسن عقابه ليس إلّا العلم الاجمالى الموجود فى الفرض بل ربما لا يكون الحاصل له الا الشك مع عدم الفحص على ما اسمعناك عن قريب مع ان قضية اتفاق كلمتهم و بناء العقلاء على عدم قبح ذلك بل حسنه بل اقول اذا كان هذا المعنى ثابتا مع الشك على ما يقتضيه اتفاق كلمتهم كان ثبوته مع العلم الاجمالى المفروض فى محل البحث اولى كما لا يخفى انتهى كلامه رفع مقامه.
(و بالجملة) لا ريب فى وجوب الموافقة القطعية على الجاهل فى المقام من حيث احتمال العقاب بعد تنجز الخطاب بالعلم الاجمالى على ما عرفت فى