درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٢ - فى ان الامارات واردة على الاصول
- النبوى لقالوا بثبوت ذلك الحكم.
(و مورد افتراق عدم الدليل) عن الرواية هو مورد نفى غير الحكم التكليفى و الوضعى كمسألة النبوة.
(و مورد افتراق اصل العدم) هو مورد غير التعبديات من الاحكام اللفظية ثم ان الوجه فى ان التصادق مع التباين الجزئى لا يدل على الاستناد لهما بها بل على العدم هو ان الدليل لا بد ان يكون خاصا بالمدلول مساويا له او يكون اعم منه مطلقا و لا يجوز ان يكون اخص منه و لو من وجه.
[فى ان الامارات واردة على الاصول]
(قوله ثم ان فى الملازمة التى الخ) وجه المنع ان الامارات ناظرة الى الواقع و يكون مفادها ترتيب آثار الواقع على مؤدّياتها و عدم الاعتناء باحتمال الخلاف فتكون الامارات بهذه الملاحظة واردة على الاصول لان حجية الادلة الظنية ليست من حيث احتمال العقاب حتى تكون اخبار البراءة رافعة له بل من حيث كشفها عن الواقع ظنا و لو بالظن النوعى بمعنى لو خلى و طبعه لكان مفيدا للظن و لو لم يفد فعلا او من باب التعبد المحض من دون اعتبار الظن فيها فعدم معارضة اصل البراءة للامارات لا ينافى معارضته لاصل الاشتغال الذى معناه دفع العقاب المحتمل بل يمكن الحكم بتقدمه عليه على ما سبق شرحه فى اصل البراءة.
(قوله و اعلم ان هنا اصولا الخ) كلها داخلة فى استصحاب العدم (منها) اصالة عدم وجوب الاكثر و قد عرفت جوابه فيما سبق و حاصله ان التمسك باصالة عدم وجوب الاكثر لا ينفع فى المقام بل هو قليل الفائدة لانه ان قصد به نفى اثر الوجوب الذى هو استحقاق العقاب بتركه فهو ليس اثرا شرعيا مترتبا على المستصحب مع ان الحكم المذكور للشك لا للمشكوك و ان قصد به نفى الآثار المترتبة على الوجوب النفسى المستقل فاصالة عدم هذا الوجوب فى الاكثر معارضة باصالة عدمه فى الاقل فلا تبقى لهذا الاصل فائدة الا فى نفى ما عدا