درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٣ - فى ان الامارات واردة على الاصول
- العقاب من الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسى و الغيرى.
(و منها) اصالة عدم وجوب الشىء المشكوك فى جزئيته و حاله حال سابقه بل أردأ لان الحادث المجعول هو وجوب المركب المشتمل عليه فوجوب الجزء من حيث صيرورته جزء للمركب و وجوبه بهذا الاعتبار و اللحاظ عين وجوب الكل لانه عين الكل بهذه الملاحظة و ان غايره بحسب الاعتبار فمرجع اصالة عدم وجوب الجزء بهذا المعنى فى المقام الى اصالة عدم وجوب الاكثر.
(و وجوبه المقدمى) بمعنى اللابديّة اى الوجوب بالمعنى اللغوى ليس حادثا مغايرا للجزئية و المقدميّة بل حدوثه بحدوث المقدميّة كالزوجية للاربعة و الوجوب بهذا المعنى امر انتزاعى اعتبارى لا يمكن ان يكون مورد الاستصحاب او انه ليس حكما شرعيا و لا مما يترتب عليه الحكم الشرعى فلا يجرى فيه الاستصحاب او انها ليست لها حالة سابقة متيقنة و توهم انها عدم كونه مقدمة حين عدم المركب فى الازل غير ملتفت فى المقام فانه لا بد فيه من عدم كونه مقدمة عند ثبوت المركب فى آن من الآنات مثل اصالة عدم حيضية الدم او عدم استحاضته و غير ذلك فانه لا بد فيهما من وجود الدم فى آن من الآنات مع عدم كونه حيضا او استحاضة فيه فلا يمكن فيهما استصحاب حال عدم وجود الدم اصلا.
(و وجوبه المقدمى) بمعنى الطلب الغيرى اى الطلب الشرعى التبعى الذى هو محل النزاع فى مقدمة الواجب حادث مغاير لكن لا يترتب عليه اثر يجدى فيما نحن فيه الا على القول باعتبار الاصل المثبت ليثبت بذلك كون الماهية هى الاقل هذا مضافا الى انه يمكن ان يقال بمعارضة اصالة عدم الوجوب الغيرى للجزء المشكوك باصالة عدم الوجوب النفسى للباقى الاقل.
(و بعبارة اخرى) ان المقصود من الرجوع الى اصالة عدم الوجوب الغيرى للجزء المشكوك ان كان دفع العقاب فلا ريب ان الحكم المذكور للشك لا للمشكوك فلا بد من الرجوع الى اصل البراءة كما فعله (قدس سره) لا الى الاستصحاب و ان كان المقصود اثبات كون الماهيّة هى الاقل فلا ريب فى عدم حصول