درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٠ - فى اعتبار ما يعتبر فى تأثير العلم الاجمالى
(و مما ذكرنا) يندفع ما تقدم من صاحب المدارك من الاستنهاض على ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة مما يستفاد من الاصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذى علم بوقوع النجاسة فيه و فى خارجه اذ لا يخفى ان خارج الاناء سواء كان ظهره او الارض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلف عادة و لو فرض كون الخارج مما يسجد عليه المكلف التزمنا بوجوب الاجتناب عنهما للعلم الاجمالى بالتكليف المردد بين حرمة الوضوء بالماء النجس و حرمة السجدة على الارض النجسة و يؤيد ما ذكرنا صحيحة على بن جعفر عن اخيه (عليه السلام) الواردة فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فاصاب انائه هل يصلح الوضوء منه فقال ع ان لم يكن شيء يستبين فى الماء فلا باس به و ان كان شيئا بينا فلا حيث استدل به الشيخ على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم و حملها المشهور على ان اصابة الاناء لا يستلزم اصابة الماء فالمراد انه مع عدم تبين شيء فى الماء يحكم بطهارته و معلوم ان ظهر الاناء و باطنه الحاوى للماء من الشبهة المحصورة.
- (يعنى) مما ذكرنا من ان وجوب الاجتناب عن اطراف الشبهة المحصورة مختص بحكم العقل و العرف بكونها محل الابتلاء يندفع ما تقدم من صاحب المدارك من اختياره عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة و ايده بقوله ان المستفاد من قواعد الاصحاب انه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة فى الاناء و خارجه لم يمنع من استعماله ثم قال و هو مؤيد لما ذكرنا.
(و لم يتوجه) الى ان خارج الاناء سواء كان ظهره او الارض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلف عادة فحينئذ لا يوجب العلم الاجمالى تنجز التكليف و فعلية الخطاب.
(نعم) لو فرضنا كون الخارج مما يسجد عليه المكلف التزمنا بوجوب