درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٩ - فى اعتبار ما يعتبر فى تأثير العلم الاجمالى
- او بدنه و اما الموجود فى ارض السوق و الطريق فهو خارج عن محل ابتلائه فلا مانع من الرجوع الى اصالة الطهارة بالنسبة الى ما وقع على بدنه و لباسه فيجوز له الصلاة فى تلك الحال من دون ازالة الطين فضلا عن تطهير البدن انتهى فتأمل فى كلامه.
(قوله أ لا ترى ان زوجة شخص الخ) لا يخفى عليك ان خروج هذا المثال عن المقام ليس من جهة كون بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء بل من جهة ان محل الكلام فى الشبهة المحصورة انما هو ما اذا حصل العلم الاجمالى لمكلف واحد و شك فى شيئين و المكلف هنا ليس واحدا بل متعددا فانه نظير واجدى المنى فى الثوب المشترك يكون الشك فيه بالنسبة الى كل منهما بدويا فيكون المرجع هو البراءة لان الاصل فى حق كل واحدة من الزوجتين سليم عن المعارض.
(هذا بخلاف الزوج) فان تكليفه بالنسبة اليهما واحد و كان كل واحدة منهما محل ابتلائه فالاصل فى حقه يثمر ثمرة عملية فلم يجز له النظر الى إحداهما و ليس ذلك إلّا لان اصالة عدم تطليقه كلا منهما متعارضان فى حق الزوج بخلاف الزوجة فان اصالة عدم تطلق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية نعم لو اتفق ترتب تكليف على زوجية ضرتها دخلت فى الشبهة المحصورة كما اذا ارادت استيهاب حق مضاجعتها او شراء حقها من النفقة و الكسوة و غير ذلك.
(و مثل ذلك) كثير فى الغاية كمسألة واجدى المنى فى الثوب المشترك بينهما بجنابة واحد منهما لا على التعيين الى غير ذلك فراجع الى بحر الفوائد فانه (قدس سره) قد ذكر عدة من امثلة المقام و تعرض لبحث نفيس ليس هذا المختصر موضع تقله فراجع اليه.