درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٣ - فى البحث عن المخالفة القطعية اذا كانت لخطاب مردد بين خطابين
(فان قلت) ان غاية الحل معرفة الحرام بشخصه و لم يتحقق فى المعلوم الاجمالى قلت اما قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فلا يدل على ما ذكرت لان قوله (عليه السلام) بعينه تاكيد للضمير جيء به للاهتمام فى اعتبار العلم كما يقال رأيت زيدا نفسه لدفع توهم وقوع الاشتباه فى الرؤية و إلّا فكل شىء علم حرمته فقد علم حرمة نفسه فاذا علم نجاسة اناء زيد و طهارة اناء عمرو فاشتبه الإناءان فاناء زيد شىء علم حرمته بعينه نعم يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه اذا اطلق عليه عنوان احدهما [فيقال احدهما لا بعينه فى مقابل احدهما المعين عند القائل و اما قوله فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فله ظهور فيما ذكر حيث ان قوله بعينه قيد
- (اقول) انه (قدس سره) قال فيما تقدم ان بعض الروايات الواردة من قولهم- ع- كل شىء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه و كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و غير ذلك كما دل على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالى و ان كان محرما فى علم اللّه سبحانه كذلك دل على حلية المشتبه مع العلم الاجمالى (ثم) قد اختار (قدس سره) ان هذه الاخبار و امثالها لا يصلح للمنع لانها كما تدل على حلية كل واحد من المشتبهين كذلك تدل على حرمة ذلك المعلوم اجمالا لانه ايضا شىء علم حرمته.
(فان قلت) ان غاية الحل فى الخبرين المذكورين باعتبار اشتمالهما على لفظ بعينه معرفة الحرام بشخصه و لم يتحقق فى المعلوم الاجمالى فيكون الخبران المذكوران ظاهرين فى اعتبار العلم التفصيلى فى الغاية.
(قلت) ان قوله (عليه السلام) بعينه فى رواية مسعدة كل شىء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه لا يدل على ما ذكرت من اعتبار العلم التفصيلى فى الغاية لان لفظ بعينه فى قوله (عليه السلام) تأكيد للضمير الراجع الى الشىء جيء به