درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٠ - المقام الثانى فى بيان حكم الشبهة الغير المحصورة
- (كما لو علم) بوجود حبة محرّمة او نجسة من الارز او الحنطة فى الف حبة مع كون تناول الف حبة من الأرز في العادة بعشر لقمات فان مرجعه الى العلم بحرمة تناول احد لقماته العشر و مضغها لاشتمالها على مال الغير او النجس و قد يكون تناول كل حبة يعد فى انظارهم واقعة مستقلة كما لو كانت الحبوب متفرقة او كان المقام يقتضى كون تناولها بتناول كل حبة حبة و مضغها منفردة فيدخل بذلك فى غير المحصور.
(فالاولى) الرجوع فى موارد الشك الى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالى الموجود فى ذلك المورد فان قوله اجتنب عن الخمر لا فرق فى دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردد بين امور محصورة و بين الموجود المردد بين امور غير محصورة غاية الامر قيام الدليل فى غير المحصورة على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعى ببعض محتملاته كما تقدم سابقا فاذا شك فى كون الشبهة محصورة او غير محصورة شك فى قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعى فى الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الامن من الوقوع فى العقاب بارتكاب البعض.
[المقام الثانى فى بيان حكم الشبهة الغير المحصورة]
(اما الكلام فى المقام الثانى) و هو بيان حكم الشبهة الغير المحصورة فالمشهور بين الاصحاب شهرة عظيمة هو عدم وجوب الموافقة القطعية فيها على خلاف بينهم فى حرمة المخالفة القطعية بل و نقل الاجماع عليه مستفيض كما عن الروض و محكى جامع المقاصد بل عن المحقق البهبهانى (قدس سره) دعواه صريحا مع زيادة انه من ضرورة الدين قال فى حاشيته على المدارك على ما حكى عنه ان الاجماع و ضرورة الدين و طريقة المسلمين فى الاعصار و الامصار على عدم وجوب الاجتناب فيها و نحوه كلامه الآخر المحكى عن فوائده و هو كما افادوه فانه بالتتبع فى كلماتهم فى الفقه يظهر بان عدم وجوب الاجتناب فى الشبهات الغير المحصورة فى الجملة عندهم من المسلمات.