درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٧ - فى جريان الاقل و الاكثر فى الحرام كما يجريان فى الواجب
- (و بعبارة مختصرة) ان الفرق بينهما من جهة وحدة التكليف و الغرض فى ظرف وجوب الاكثر فى الثانى و تعدده فى الاول المستتبع لتعدد المثوبة و العقوبة عند الموافقة و المخالفة و لتحقق الاطاعة بمجرد الاتيان بالاقل و لو لم يكن فى ضمن الاكثر بخلاف الارتباطى فان امتثال الاقل على فرض وجوب الاكثر منوط بكونه فى ضمن الاكثر.
(ثم انه لا اشكال) فى جريان البراءة عن الاكثر فى الاول لانحلال العلم الاجمالى فيه حقيقة حسب انحلال الخطاب الى خطابات متعددة مستقلة الى علم تفصيلى بالتكليف بالاقل و شك بدوى فى التكليف بالاكثر فتجرى فيه البراءة عقليها و نقليها سواء فيه بين كون الشبهة وجوبية او تحريمية و سواء فيه بين كون منشأ الاشتباه هى الامور الخارجية و بين كونه فقدان النص او اجماله او تعارض النصين نعم يكون الحكم فيه هو التخيير بمقتضى النصوص الخاصة و انما الكلام و البحث فى جريان البراءة فى الاقل و الاكثر الارتباطى و يأتى البحث عن قريب.
(و لكن) الشيخ و صاحب الكفاية ره لم يعقدا للاول اى الاستقلالى بحثا مستقلا يختص به و لعلّ عدم تعرّضهما له لوضوح الحكم فيه اذ قد مرّ ان العلم الاجمالى مما ينحلّ الى العلم التفصيلى بالاقل و الشك البدوى فى الاكثر فتجرى البراءة عن الاكثر.
[فى جريان الاقل و الاكثر فى الحرام كما يجريان فى الواجب]
(ثم لا يخفى) ان الاقل و الاكثر استقلاليا او ارتباطيا كما يجريان فى الواجب يجريان فى الحرام ايضا.
(فالاول) فى الحرام هو ما لم يكن عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر كما فى الكذب و الغيبة و شرب الخمر و قتل النفس و نحو ذلك من المحرمات التى ينحلّ الى محرمات متعددة غير مرتبطة بعضها ببعض فاذا اتى ببعض و ترك بعضا فقد عصى و امتثل.
(و الثانى) هو ما كان عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر بان كان