درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٠ - فى نقل الاخبار التى دلت على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا
- المناقشة فيه من جهات كما تعرض لها بعض المحشين ان الرواية ظاهرة فى اختلاط الحرام بالحلال و امتزاجه به و على تقدير عدم ظهورها فيه لا تكون ظاهرة فى حكم ما نحن فيه فلاجل الاجمال فى تفسيرها و معناها تكون مجملة فلا يصح الاستدلال بها على حكم المقام.
(قوله و المرسل المتقدم الخ) و فيه مضافا الى انه نظير سائر اخبار الاحتياط من حمل الامر فيه للارشاد من قبيل او امر الاطباء المقصود منها عدم الوقوع فى المضار انه ان اريد بذى البأس الحرام الواقعى و امر بترك الحلال حذرا عن الوقوع فيه فيكون بمنزلة الخبر التثليث و سيأتى ما فيه من الاشكال و ان اريد به الحرام الفعلى ففيه انه مستلزم لتقدم الحكم على الموضوع مع انه لا بد من تقدمه على الحكم.
(قوله) فان الخلط يصدق مع الاشتباه و فيه ان مقتضى السؤال عن السمن و الجبن هو ارادة الاختلاط المزجى الذى لا اشكال فى وجوب الاجتناب فيه كما هو المتبادر و يساعده اللغة.
(قوله) و رواية ابن سنان و فيها مضافا الى انه يجرى فيها ما يجرى فى سابقتها ان مجيء الشاهدين كناية عن اقامة البينة فتكون بمساق الاخبار المشتملة على قوله حتى تعلم و قد عرفت ما فيه.