درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٥ - فى البحث عن وجوب الموافقة القطعية فى الشبهة المحصورة
- اليقينى بترك الحرام الواقعى هو لزوم الاحتياط و التحرز عن كلا المشتبهين حتى لا يقع فى محذور فعل الحرام فيختص الاخبار الدالة على حل الشبهة بالشبهة البدوية (و لكن) أورد بعض المحققين فى المقام بان قاعدة الاشتغال و حكم العقل بلزوم الاحتياط معلق على عدم ورود الدليل على جواز ارتكاب بعض اطراف الشبهة المحصورة فبعد ورود ما دل على الاذن و الرخصة من الشارع فى ارتكاب احد اطرافها لا يحكم العقل بلزوم الاحتياط فاذن الشارع وارد على حكم العقل بلزوم الاحتياط و كيف يكون هذا الحكم مانعا عن اذن الشارع.
(الثانى) انه بعد تسليم جريان اصالة الحلية بالنسبة الى كل من المشتبهين و تعارض الاصلين فيهما نمنع من جواز الرجوع الى التخيير لان مقتضى الاصل فى تعارض الاصلين هو الحكم بالتساقط لا التخيير حتى لو قلنا بانه الاصل فى تعارض الخبرين و انما الحكم فيه بالتخيير من جهة الاخبار الواردة به المذكورة فى محلها هذا.
(قوله و سيجيء فى باب الاستصحاب ايضا الخ) اشارة الى هذا الجواب الثانى فيكون الجواب الاول اشارة الى منع كون المقام من قبيل تعارض الاصلين من جهة منع العلم الاجمالى عن جريانه مطلقا حتى يتطرق فيه احتمال التخيير و الجواب الثانى الى انه على تقدير كونه من قبيله من جهة فرض عدم منع العلم الاجمالى عن جريانه فلا يجرى فيه التخيير لما ذكره فى باب الاستصحاب ان الحكم فى تعارض الاصلين مع عدم كون احدهما سببيا و الآخر مسببيا الموجب لحكومة الاول على الثانى هو التساقط لا التخيير.