درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦١ - فى الوجوه المحتملة فى دلالة صحيحة على بن جعفر
- الاجتناب عنهما للعلم الاجمالى بالتكليف المردد بين حرمة الوضوء بالماء النجس و حرمة السجدة على الارض النجسة.
[فى الوجوه المحتملة فى دلالة صحيحة على بن جعفر (عليهما السلام)]
(و يؤيد ما ذكرنا الخ) من ان وجوب الاجتناب عن اطراف الشبهة المحصورة مختص بكونها محل الابتلاء للمكلف صحيحة علىّ بن جعفر عن اخيه ابى الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب انائه هل يصلح له الوضوء منه فقال (عليه السلام) ان لم يكن شيئا يستبين فى الماء فلا بأس و ان كان شيئا بيّنا فلا تتوضأ منه الخبر و الرواية لا اشكال فى سندها و انما الكلام فى دلالتها و مفادها و قد احتمل فيها وجوه.
(الاول) ما عن شيخنا الانصارى (قدس سره) من حمله الرواية على الشبهة المحصورة و موارد العلم الاجمالى بوقوع قطرة من الدم فى شيء و لا يدرى انه داخل الاناء اعنى الماء او انه خارجه و بما ان احد طرفى العلم و هو خارج الاناء خارج عن محل الابتلاء فالعلم المذكور كلا علم و من هنا حكم (عليه السلام) بعدم نجاسة ماء الاناء.
(الثانى) ما ذكره الشيخ الطوسى قده من حمله الرواية على الماء الموجود فى الاناء و التفصيل فى نجاسته بين ما اذا كان ما وقع فيه من الدم بمقدار يستبين فى الماء فينفعل و ما اذا لم يكن بمقدار يستبين فلا ينفعل.
(الثالث) ما احتمله صاحب الوسائل من حمله الرواية على الشبهات البدوية و ان المراد بالاناء هو نفسه دون مائه و لا الاعم من نفسه و مائه حيث قال الذى يفهم من اول الحديث اصابة الدم الاناء و الشك فى اصابة الماء كما يظهر من السؤال و الجواب فلا اشكال فيه.