درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥ - فى انه يعتبر فى دوران الامر بين المحذورين امران
[فى انه يعتبر فى دوران الامر بين المحذورين امران]
- (ثم تعرض (قدس سره)) فى المطلب الثالث لحكم دوران الامر بين المحذورين اى الوجوب و الحرمة و قبل ذكر الاقوال فى المقام و بيان الصحيح و السقيم منها لا بأس بالاشارة الى امر و هو انه يعتبر فى دوران الامر بين المحذورين امران.
(احدهما) دوران الفعل بين الوجوب و الحرمة فقط و عدم احتمال اتصافه بغيرهما من الاحكام الغير الالزامية فانه مع احتمال ذلك يرجع الى البراءة لكونه شكا فى التكليف الالزامى بل هو اولى بجريان البراءة من الشبهة التحريمية المحضة او الوجوبية المحضة لعدم جريان ادلة الاحتياط فيه لعدم امكانه.
(ثانيهما) ان لا يكون احد الحكمين بخصوصه موردا للاستصحاب اذ عليه يجب العمل بالاستصحاب و ينحل العلم الاجمالى لا محالة اذا عرفت محل النزاع فنقول ان تحقيق الحال فى دوران الامر بين المحذورين يقتضى التكلم فى مقامات ثلاثة.
(المقام الاول) دوران الامر بين المحذورين فى التوصليات مع وحدة الواقعة كما لو دار الامر بين كون المرأة المعينة محلوفة الوطى او محلوفة الترك فى ساعة معينة.
(المقام الثانى) دوران الامر بين المحذورين فى التعبديات بمعنى ان يكون احد الحكمين او كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة.
(المقام الثالث) دوران الامر بين المحذورين مع تعدد الواقعة بلا فرق بين التعبديات و التوصليات فى ذلك.
(اما المقام الاول) و هو دوران الامر بين المحذورين فى التوصليات مع وحدة الواقعة فالاقوال فيه خمسة.
(الاول) تقديم احتمال الحرمة لكون دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة (الثانى) الحكم بالتخيير بينهما شرعا.
(الثالث) هو الحكم بالاباحة شرعا و التخيير بينهما عقلا و اختاره صاحب الكفاية ره.