درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٩ - فى حرمة التجسس بالآية و الاخبار
ثم قال ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس فان ظاهره نفى البأس عن التصدق و الصلة و الحج من المال المختلط بالحرام و حصول الاجر فى ذلك و ليس فيه دلالة على جواز التصرف فى الجميع و لو فرض ظهوره فيه صرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى و هو مقتض بنفسه لحرمة التصرف فى الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها و من جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرف فى البعض المحتمل ايضا لكن عرفت انه يجوز الاذن فى ترك بعض المقدمات العلمية بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذى المقدمة.
- بفعل الصلاة الى بعض الجهات المشتبه و رخص فى ترك الصلاة الى بعضها.
(و بعبارة اخرى) مقصود المستدل من الاستدلال المذكور هو الجمع بين الاخبار الدالة على جواز تناول الشبهة المحصورة كالاخبار المتقدمة فى اصل البراءة الدالة على حلية الشبهة حتى يعرف انه حرام بعينه و بين ما دل على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة كقوله اجتنب عن الخمر مثلا بحمل الاول على جواز الارتكاب ببعض الاطراف و الثانى على وجوب الاجتناب عن الباقى بدلا عن الحرام الواقعى فيكفى تركه فى الامتثال الظاهرى.
(قوله او بضميمة ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام الواقعى) اقول لا يخفى ما فى انضمام ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام من انه يدل على خلاف المقصود لانه مقابل لما دل على جواز الارتكاب و مناف له فحينئذ لا بد من ان يجمع بينهما بحمل الاخبار الدالة على جواز تناول الشبهة المحصورة على جواز ارتكاب بعض الاطراف و الاجتناب عن الباقى من باب البدلية عن الحرام الواقعى ان كان له ظهور فى ارتكاب الجميع و معلوم ان انضمام ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام الى