درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٤ - فى البحث عن المخالفة القطعية اذا كانت لخطاب مردد بين خطابين
للمعرفة فمؤداه اعتبار معرفة الحرام بشخصه و لا يتحقق ذلك إلّا اذا امكنت الاشارة الحسية اليه و اما اناء زيد المشتبه باناء عمرو فى المثال و ان كان معلوما بهذا العنوان إلّا انه مجهول باعتبار الامور المميزة له فى الخارج عن اناء عمرو فليس معروفا بشخصه إلّا ان ابقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دل على حرمة ذلك العنوان المشتبه مثل قوله اجتنب عن الخمر لان الاذن فى كلا المشتبهين ينافى المنع عن عنوان مردد بينهما و يوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالا فى متن الواقع و هو مما يشهد الانفاق و النص على خلافه حتى نفس هذه الاخبار حيث ان مؤديها ثبوت الحرمة الواقعية للامر المشتبه.
- للاهتمام فى اعتبار العلم كما يقال رأيت زيدا نفسه لدفع توهم وقوع الاشتباه فى الرؤية و إلّا اى و ان لم يكن تأكيدا للضمير فكل شىء علم حرمته فقد علم حرمة نفسه فاذا علم نجاسة اناء زيد و طهارة اناء عمرو فاشتبه الإناءان فاناء زيد شىء علم حرمته بعينه.
(نعم) يتصف هذا المعلوم المعين بكونه لا بعينه اذا اطلق عليه عنوان احدهما فيقال احدهما لا بعينه فى مقابل احدهما المعين عند القائل.
(و اما قوله) (عليه السلام) كلما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه فظاهر فى اعتبار العلم التفصيلى فى الحرمة حيث ان قوله (عليه السلام) بعينه فى هذا الخبر قيد للمعرفة فمؤداه اعتبار معرفة الحرام بشخصه و لا يتحقق ذلك إلّا اذا امكنت الاشارة الحسية اليه.
(و لا يخفى عليك) ان هذا الظهور غير معمول به عند الاصحاب كما تقدم فى روايات البراءة فلا يمكن الاعتماد عليه و لا الاستناد اليه فلا يفتى بحلية كل من الإناءين اللذين علم اجمالا ان احدهما خمر او نجس او غصب و لم يعلم ان احدا