درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٠ - فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان
- ظاهرا فى معنى بل يكون مجملا و محتملا لمعانى متعددة.
(و الاول) و ان كان خارجا عن مفروض البحث إلّا ان صريح المشهور فيه عدم قبح تأخير البيان فيه عن وقت الخطاب و ظاهر اطلاق الاكثر قبحه عن وقت الحاجة و الذى يقتضيه التحقيق فيه عدم قبحه عن وقت الحاجة ايضا وفاقا لشيخنا و جمع من المحققين الى ان قال:
(و اما الثانى) فهو متعلق بالمقام و ظاهرهم و ان كان اطلاق القول فيه بقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ايضا كما صرح به المحقق القمى (قدس سره) إلّا ان الذى يقتضيه التحقيق فيه ايضا وفاقا لجمع من المحققين منهم الفريد البهبهانى ره فى الفوائد كون قبحه دائرا مدار فوت الواقع لاجله فاذا كان متعلق الخطاب مرددا بين امرين يمكن للمكلف الجمع بينهما بالاحتياط فلا دليل على قبحه فيما اذا اقتضت المصلحة تأخير البيان.
(نعم) هو بلا مصلحة مقتضية له خلاف وضع الشارع المبين للاحكام و للحلال و الحرام لكنّه لا تعلق له بالمقصود ايضا اذ وجوب ازالة الاشتباه على الشارع من حيث انه شارع اذا لم يكن هناك مصلحة مقتضية لترك البيان لا تعلق له بسقوط الامتثال عن المكلف فيما تمكن منه و لو بالجمع فلو فرض التكلم ممن يخاطب بالمجمل و يتعمد فى ترك البيان لا لمصلحة كما فى المولى العرفى مع قدرة العبد على امتثاله باتيان الامرين لم يكن اشكال فى وجوبه عليه عند العقلاء او عدم سقوطه عنه.
(قوله و اين ذلك من مسئلة التكليف بالمجمل الخ) يعنى ليس ما نحن فيه من مسئلة التكليف بالمجمل اذ فيه تمكن المكلف من الاطاعة و لو بالاحتياط مع ان التكليف بالمجمل الذى لا سبيل للمكلف الى امتثاله و لو بالاحتياط كتعلق التكليف بالواقع من دون علم المكلف به و لا تمكنه من الوصول اليه و لو بالاحتياط او تعلق التكليف بالواقع و ان المكلف يتمكن من تحصيل العلم به