درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٩ - فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان
- (احدهما) ان امتناع التكليف بالمجمل و تأخير بيانه عن وقت الحاجة للمحذورات التى تقدم ذكرها انما هو فى صورة عدم تمكن المكلف من الاطاعة مع عدم البيان و اما مع تمكنه منها كذلك و لو بالاحتياط فامتناعه بل قبحه ممنوع هذا مضافا الى انه لا دليل على قبح الخطاب بالمجمل ذاتا و من حيث هو هو مع الاغماض عن عدم تعلقه بالمقام لما ذكره (قدس سره) من عدم الاجمال فى الخطاب الصادر من الشارع و انما طرأ الاشتباه فى المكلف به من جهة تردد ذلك الخطاب المبين بين امرين.
(و ازالة) هذا التردد العارض من جهة اسباب اختفاء الاحكام غير واجبة على الحكيم تعالى حتى يقبح تأخيره عن وقت الحاجة بل يجب عند هذا الاختفاء الرجوع الى ما قرره الشارع كلية فى الوقائع المختفية و إلّا فما يقتضيه العقل من البراءة و الاحتياط و قد عرفت فيما تقدم استقلال العقل بوجوب الاحتياط فى صورة العلم الاجمالى بالتكليف و نحن ندعى ان العقل حاكم بعد العلم بالوجوب و الشك فى الواجب و عدم الدليل من الشارع على الاخذ باحد الاحتمالين المعين كما فى موارد الامارات و بعض الاصول كالاستصحاب او المخيّر كما فى موارد اصالة التخيير العقلى او الشرعى و الاكتفاء باحد الاحتمالين المعين او المخير من الواقع
(قوله) بوجوب الاحتياط متعلق بقوله حاكم بعد العلم بالوجوب.
(الثانى) لا نسلم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة كيف و قد يكون اللطف و المصلحة فى تأخير البيان و ان كان ظاهر اطلاق الاكثر قبحه عن وقت الحاجة و لذا ذهب جمع من المحققين الى عدم قبحه اذا اقتضت المصلحة تأخيره و اخفاء الواقع فى برهة من الزمان.
(قال فى بحر الفوائد) فى توجيه ايراد الشيخ (قدس سره) على ما افاده الفاضل القمى ان الخطاب الصادر من الشارع اما ان يكون ظاهرا فى معنى لا يكون مرادا فى نفس الامر و فى الواقع بل يكون المراد غيره و اما ان لا يكون