درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩ - فى اختلاف الامة فى المسألة على قولين
- واقعة و المخالفة القطعية العملية فى واقعتين من غير تعبد بما يمكن الاخذ به و اذا رجعنا الى الحظر كان فيه الموافقة الاحتمالية فى كل واقعة و المخالفة القطعية العملية فى واقعتين من غير تعبد بما يمكن الاخذ به هذا على تقدير شمول كلام الشيخ كما هو مقتضى اطلاقه تخييرا و رجوعا الى الاباحة و الحظر لجميع الصور المزبورة انتهى.
[فى اختلاف الامة فى المسألة على قولين]
(قوله قال فى العدة و اذا اختلفت الامة الخ) عبارة العدة هكذا و اعلم ان الطائفة اذا اختلفت على قولين و جوزنا كون المعصوم (عليه السلام) داخلا فى كل واحد من الفريقين فان ذلك لا يكون اجماعا و لاصحابنا فى ذلك الخ.
(قوله و وجب التمسك بمقتضى العقل من حظر او اباحة الخ) اشار (قدس سره) بذلك الى ما ذكروا فى مسئلة ان الاشياء على الحظر او الاباحة قبل العثور على الشرع و فرضوا ذلك فى الاشياء الخالية عن امارة المضرة و المشتملة على منفعة ما فلا بد من فرضها فى صورة الدوران بدوا بين الاباحة و الحظر فقيل بالاباحة و قيل بالحظر و قيل بالتوقف و لا ريب ان ذلك انما ينطبق على الصورة الثانية من الصور المتقدمة و هى صورة دوران الامر بين التحريم و غير الوجوب دون غيرها من الصور مع ان كلام الشيخ مطلق شامل لجميع صور اختلاف الطائفة على قولين (قوله و هذا القول ليس بقوى) قال فى العدة و هذا المذهب ليس بقوى عندى لانهم اذا اختلفوا على قولين علم ان قول الامام موافق لاحدهما لا محالة لانه لا يجوز ان يكون قوله خارجا عن القولين لان ذلك ينقض كونهم مجمعين على قولين و اذا علمنا دخول قول الامام فى جملة القولين كيف يجوز اطراحهما و العمل بمقتضى العقل و لو جاز ذلك لجاز ايضا ان يتعين قول الامام (عليه السلام) و مع ذلك يجوز لنا تركه و العمل بما فى العقل و ذلك باطل بالاتفاق.
(قوله و ذلك يجرى مجرى خبرين اذا تعارضا) قال فى العدة بعد ذلك و لا يكون لاحدهما مزية على الآخر فانا نكون مخيرين فى العمل بهما و هذا الذى يقوى فى نفسى.