درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤١ - فى وجوب الموافقة القطعية فى الشبهة المحصورة
اما النقلية فلما تقدم من استوائها بالنسبة الى كل من المشتبهين و ابقائهما يوجب التنافى مع ادلة تحريم العناوين الواقعية و ابقاء واحد على سبيل البدل غير جائز اذ بعد خروج كل منهما بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت اصالة العموم و اما العقل فلمنع استقلاله فى المقام بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردد بين الامرين بل الظاهر استقلال العقل فى المقام بعد عدم القبح المذكور بوجوب دفع الضرر اعنى العقاب المحتمل فى ارتكاب احدهما و بالجملة فالظاهر عدم التفكيك فى هذا المقام بين المخالفة القطعية و المخالفة الاحتمالية فاما ان يجوز الاولى و اما ان يمتنع الثانية.
- على البدل من الشبهة المحصورة.
(فانه يقال) ان ابقاء المشتبهين تحت ادلة الحلية و البراءة بمعنى الحكم بحلية كل واحد منهما بخصوصه و براءة الذمة عن وجوب الاجتناب عن كل واحد منهما يوجب التنافى بينهما و بين ادلة تحريم العناوين الواقعية لانها بعد ملاحظة حكم العقل فى الاشتغال اليقينى بترك الحرام الواقعى بالاحتياط و التحرز عن كلا المشتبهين حتى لا يقع فى محذور فعل الحرام تقتضى عدم جواز الارتكاب بشيء منهما فحينئذ بعد عدم جواز اهمال ادلة تحريم العناوين الواقعية لانه يستلزم خروج الحرام الواقعى عن كونه حراما يحمل ادلة الحلية و البراءة على الشبهة البدوية المجردة عن العلم الاجمالى.
(و اما ابقاء واحد على سبيل البدل) تحت الادلة المذكورة فغير جائز اذ بعد خروج كل واحد من المشتبهين بالخصوص عن تحت ادلة الحلية و البراءة بمقتضى ادلة تحريم العناوين الواقعية و الحكم بوجوب الاجتناب عن كل واحد منهما بخصوصه و عدم جواز الارتكاب بشيء منهما كذلك لا معنى لجواز ارتكاب