درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٣ - الموضع الثانى فى اصل الاشتغال
فى اصل الاشتغال (الموضع الثانى) فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف بان يعلم الحرمة او الوجوب و يشتبه الحرام او الواجب و مطالبه ايضا ثلاثة (المطلب الاول) فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب و مسائله اربع (الاولى) لو علم التحريم و شك فى الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجى و انما قدمنا الشبهة الموضوعية هنا لاشتهار عنوانها فى كلمات العلماء بخلاف عنوان الشبهة الحكمية ثم الحرام المشتبه بغيره اما مشتبه فى امور محصورة كما لو دار بين امرين او امور محصورة و يسمى بالشبهة المحصورة و اما مشتبه فى امور غير محصورة (اما الاول) فالكلام فيه يقع فى مقامين احدهما جواز ارتكاب كلا الامرين او الامور و طرح العلم الاجمالى و عدمه و بعبارة اخرى حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم و عدمها (الثانى) وجوب اجتناب الكل و عدمه و بعبارة اخرى وجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم و عدمه.
- (اقول) البحث فى الموضع الاول كان فى الشك فى نفس التكليف و هو النوع الخاص من الالزام و ان علم جنسه كالتكليف المردد بين الوجوب و التحريم و هو يشتمل على اقسام كثيرة قد تعرض (قدس سره) لحكم جميعها واحدا بعد واحد فى اصالة البراءة.
الموضع الثانى فى اصل الاشتغال
(الموضع الثانى) فى الشك فى المكلف به و رجوع الشك اليه لا يكون إلّا بعد العلم بالتكليف فى الجملة و إلّا كان من الشك فى التكليف لا المكلف به فانه يعتبر فى جميع اقسام الشك فى المكلف به العلم بجنس التكليف و لا يخفى عليك قيل ان مقتضى النظر البدوى صورة دوران الامر بين الاقل و الاكثر سيما الاستقلاليين من الشك فى المكلف به و لذا يذكر احكامها فى طيه إلّا ان الامر