درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٦ - فى بيان ان نية الفعل هو قصده على الصفة التى هو عليها
- التشريع انما يلزم لو قصد بكل منهما انه الواجب واقعا المتعبد به فى نفس الامر
(و لكنك قد عرفت) فى قوله المتقدم و اما الوجه الاول فيرد عليه ان المقصود الخ ان مقتضى النظر الدقيق خلاف هذا البناء و ان الامر المقدمى خصوصا الموجود فى المقدمة العلمية التى لا يكون الامر بها إلّا ارشاديا لا يوجب موافقة التقرب و لا يصير منشأ لصيرورة الشىء من العبادات اذا لم يكن فى نفسه منها
(و قد تقدم) فى مسئلة التسامح فى ادلة السنن فى الشك فى التكليف ما يوضح حال الامر بالاحتياط من ان التقرب بفعل كل من المشتبهين من جهة نفس عنوان الاحتياط من حيث كونه راجحا و حسنا ذاتا لا من جهة الامر المتعلق بعنوان الاحتياط حتى يقال بكونه ارشاد يا عقلا و شرعا.
(و قد استوفى (قدس سره)) فى بحث مقدمة الواجب حال الامر المقدمى و ذكر انه لكونه ارشاديا صرفا لا يمكن ان يكون مقربا فلا يمكن قصد القربة لاجله و من هذا يعلم ان ما حكى عن بعض المحققين من ان كون الشىء و صلة الى اداء الواجب موجب لمصلحة يمكن قصد التقرب لاجله بمعزل عن التحقيق.
(ثم) انهم اختلفوا فى كون اطاعة الامر الغيرى الشرعى موجبة للتقرب و استحقاق الثواب فى بحث المقدمة بعد اتفاقهم على كفايته بالنسبة الى قصد الوجه فيما كان قصده معتبرا كما فى الطهارات الثلاث بل عن غير واحد جعل ثمرة النزاع فى بحث المقدمة فى استحقاق الثواب بفعلها و عدمه و عن بعضهم اخذ الثمرة بالنسبة الى استحقاق العقاب على الترك ايضا و الذى يظهر من كلمات المحققين من المتأخرين فى تلك المسألة فساد الثمرة المذكورة و عدم تأثير اطاعة الامر الغيرى فى استحقاق الثواب.
(قال فى بحر الفوائد) لا اشكال فى استحقاق الثواب بفعل المقدمة فيما لو كانت عبادة فى نفسها و جعلها الشارع من مقدمات الواجب كما فى الطهارة المائية من حيث رجحانها الذاتى لا من حيث اطاعة الامر الغيرى المتعلق بها و اما الطهارة