درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٣ - التنبيه الخامس
- (و اما منشأ الوجه الثانى) فان اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع مراعاته بحسب المكنة و على ذلك يجرى بناء العقلاء فى اوامرهم العرفية و الاكتفاء بالواحد التخييرى عن الواقع انما يكون مع نصّ الشارع عليه و اما مع عدمه و فرض حكم العقل بوجوب مراعات الواقع فيجب مراعاته و مراعات الواجب الواقعى لا تحصل إلّا باتيان جميع المحتملات من باب المقدمة العقلية و مع فرض عدم التمكن من جهة لزوم العسر و الحرج فى اتيانها يأتى بما تيسر حتى يقطع بعدم العقاب اما لحصول الواجب و اما لسقوطه بعدم تيسر الفعل و هذا لا يحصل إلّا بعد الاتيان بما تيسر.
(و قال (قدس سره)) الوجه الثانى هو الاقوى و وجه القوة هو وجود المقتضى و عدم المانع اما الاول فواضح و اما الثانى فالمتصور منه هو الادلة التى ذكروها فى الشبهة التحريمية الغير المحصورة و قد عرفت فيما تقدم عدم تماميتها سيما فى المقام.
(و قال بعض المحشين) الاقوى هو التفصيل بين العذر الشرعى و العقلى فعلى الاول الاول و على الثانى الثانى الى ان قال ثم انه ربما يقال بعدم وجوب اتيان الواحد ايضا بمعنى جواز المخالفة القطعية انتهى و لا يخفى ان ما قال و ما يقال كلاهما محل اشكال فتأمل حتى تصل الى الحق.
(قوله و لو طرأ المانع من بعض معين منها الخ) يعنى لو وجد المانع من الاتيان ببعض معين من المحتملات و لم يتمكن من الاحتياط الكلى على القول بوجوبه فهل يجب عليه الاحتياط الجزئى باتيان ما يمكنه من البقية ام لا مثلا لو لم يتمكن من الصلاة الى واحدة معينة من الجهات الاربع بناء على وجوب الصلاة الى تلك الجهات عند اشتباه القبلة.
(و المشهور) بين الاصحاب فى مسئلة اشتباه القبلة هو وجوب الاحتياط بما تيسّر و يمكن المناقشة فى ذلك بان وجوب الاحتياط عقلا و شرعا انما هو