درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٨ - فى نقل الاخبار التى دلت على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا
كالدليل على المطلب احدهما الاخبار الدالة على هذا المعنى منها قوله (ع) ما اجتمع الحلال و الحرام الاغلب الحرام الحلال و المرسل المتقدم اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس و ضعفهما منجبر بالشهرة المحققة و الاجماع المدعى فى كلام من تقدم و منها رواية ضريس عن السمن و الجبن فى ارض المشركين قال اماما علمت انه قد خلطه الحرام فلا تأكل و اماما لم تعلم فكل فان الخلط يصدق مع الاشتباه و رواية ابن سنان كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان ان فيه الميتة فانه يصدق على مجموع قطعات لحم ان فيه الميتة.
- (قال (قدس سره)) و سيجيء حمل جلها او كلها على كون الحكم بالحل مستندا الى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم و متفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك و بعبارة اخرى ان هذه الطائفة من الاخبار محمولة اما على مورد الامارة من اليد او فعل المسلم و غير ذلك و اما على ما اذا كان بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء.
(فالخروج بهذه الاصناف) من الاخبار المذكورة عن القاعدة العقلية الناشية عما دل من الادلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية و هى وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين و وجوب اطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة عن الاجتناب عن كلا المشتبهين مشكل جدا فحينئذ لا بد من حمل الاخبار على مورد لا تقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشبهة الغير المحصورة او المحصورة التى لم يكن كل من محتملاتها محل الابتلاء للمكلف مثلا و اما فى غير ذلك فالحكم بالحلية و طرح قاعدة وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة فى غاية الاشكال هذا.
(و لا يخفى عليك) ان ما ذكره (قدس سره) من عدم جواز الخروج