درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٣ - فى ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى يتصور على اقسام
(و يشكل الفرق) بين هذا و بين اذا نذر او حلف على ترك الوطى فى ليلة خاصة ثم اشتبهت بين ليلتين او ازيد و لكن الاظهر هنا وجوب الاحتياط و كذا فى المثال الثانى من المثالين المتقدمين و حيث قلنا بعدم وجوب الاحتياط فى الشبهة التدريجية فالظاهر جواز المخالفة القطعية لان المفروض عدم تنجز التكليف الواقعى بالنسبة اليه فالواجب الرجوع فى كل مشتبه الى الاصل الجارى فى خصوص ذلك المشتبه اباحة و تحريما فيرجع فى المثال الاول الى استصحاب الطهر الى ان يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه الى اصالة الاباحة لعدم جريان استصحاب الطهر و فى المثال الثانى الى اصالة الاباحة و الفساد فيحكم فى كل معاملة يشك فى كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها و عدم ترتب الاثر عليها لان فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفى.
- (اقول) قد تقدمت الاشارة الى وجه الفرق بين مسئلة العلم بالنذر المردد تعلقه بامر حالى او استقبالى و بين مسئلة علم المرأة بالحيض المردد بين ايام الشهر (و لكن) من ذهب الى ان العلم بالملاك التام الفعلى بمنزلة العلم بالتكليف الفعلى فقد التزم بعدم تنجيز العلم الاجمالى عند عدم العلم بالملاك التام فعلا و بتنجيزه فيما اذا علم الملاك التام فعلا و ان لم يكن التكليف فعليا على تقدير لعدم حصول شرطه لان الترخيص فى تفويت الملاك الملزم فعلا بمنزلة الترخيص فى مخالفة التكليف الفعلى.
(و من هنا فصل الشيخ (قدس سره)) بين المثالين فالتزم بتنجيز العلم الاجمالى فى مسئلة العلم بالنذر المردد تعلقه بامر حالى او استقبالى و بعدم تنجيزه فى علم المرأة بالحيض المردد بين ايام الشهر فتمسك باستصحاب عدم تحقق الحيض الى الآن الاول من ثلاثة ايام فى آخر الشهر و بالبراءة بعده.