درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٩ - فى حرمة المعاوضة على الميتة و اجزائها التى تحلّها الحياة
- المشتبهين فهو فى حكم الميتة من حيث الانتفاع فاكل المال بازائه اكل المال بالباطل كما ان اكل كل من المشتبهين فى حكم اكل الميتة و من هنا يعلم انه لا فرق فى المشترى بين الكافر المستحل للميتة و غيره انتهى.
(و لكن) قال بعض الفقهاء يجوز البيع بقصد بيع المذكى و فيه ان القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى لاجل الاشتباه نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة و جواز ارتكاب احدهما جاز البيع بالقصد المذكور لكن القول به فيما نحن فيه مشكل لان الاصل فى كل واحد من المشتبهين عدم التذكية غاية الامر العلم الاجمالى بتذكية احدهما و هو غير قادح فى العمل بالاصلين.
(و عن العلامة) حمل الاخبار الدالة على جواز البيع ممن يستحل الميتة على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك برضاه و فيه ان المستحل قد يكون ممن لا يجوز الاستنقاذ منه الا بالاسباب الشرعية كالذمى و قيل يمكن حملها على صورة قصد البائع المسلم اجزائها التى لا تحلها الحياة من الصوف و العظم و الشعر و نحوها و تخصيص المشترى بالمستحل لان الداعى له على الاشتراء اللحم ايضا و لا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه انتهى.
[فى حرمة المعاوضة على الميتة و اجزائها التى تحلّها الحياة]
(و لكن) المعروف بين الاصحاب حرمة المعاوضة على الميتة و اجزائها التى تحلها الحياة من ذى النفس السائلة و فى التذكرة كما عن المنتهى و التنقيح الاجماع عليها و عن رهن الخلاف الاجماع على عدم ملكيتها.
(و يدل على قولهم) مضافا الى الاخبار عموم النهى عن اكل المال بالباطل و خصوص عدّ ثمن الميتة من السحت فى رواية السكونى تفصيل المسألة و تنقيح الاقوال فيها فى الفقه فراجع.
(قوله و قد يستأنس له بما ورد من وجوب القرعة الخ) وجه الاستيناس بالقرعة للقول بالاحتياط انها تدل على ان مورد العلم الاجمالى قبل القرعة