درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢١ - فى بيان الفرق بين اجمال النص و فقدانه
- الى المخاطبين فهو ثابت لذاك الموضوع بالنسبة الى الغائبين و القول بمدخلية المخاطبة فى هذا الحكم الخاص و هو وجوب الاحتياط هدم لما اتفقوا عليه من اشتراك التكليف.
(قال بعض الاعلام) الظاهر ان الكلام المزبور مبنى على مذهب المحقق الخوانسارى و لكن يمكن دفعه بناء على امكان صدور الخطاب المجمل بالنسبة الى المخاطبين بل وقوعه كذلك بانه يحكم بان الخطاب المجمل بالنسبة الينا مجمل بالنسبة الى المخاطبين ايضا من جهة ان الاصل عدم اختفاء القرينة بعد الفحص و البحث فيحصل الظن بعدمه و هو الاصل المتبع فى العمل بالعمومات و الاطلاقات بعد الفحص.
(فيكون الحكم) لكلا الفريقين هو الاحتياط من جهة ما ذكره من انه لو حصل اليقين بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر فلا يبعد القول بوجوب تلك الامور جميعا حتى يحصل اليقين بالبراءة.
(و يمكن ان يقال ايضا) بان دليل الاشتراك يشمل الحكم الظاهرى و الواقعى و لا شك ان الخطاب لو فرض كونه مجملا بالنسبة الى المخاطبين لكان الحكم هو الاحتياط عنده فاذا كان مجملا عند الغائبين او المعدومين و ان لم يكن مجملا عند الحاضرين كان الحكم ايضا كذلك لما ذكر من دليل الاشتراك او لان المناط هو ثبوت اليقين بثبوت تكليف مردد بين امور و هو حاصل فى كلا القسمين.
[فى بيان الفرق بين اجمال النص و فقدانه]
(قوله فالتحقيق الخ) ما افاده (قدس سره) بيان للفرق بين اجمال النص و فقدانه بتخصيص موضوع الاولى بما كان مجملا بالنسبة الى المخاطب و موضوع الثانية بما لم يرد فيه نص اصلا و حاصله ان فى المقام مسألتين إحداهما اذا خوطب شخص بمجمل هل يجب عليه الاحتياط أو لا الثانية انه اذا علم تكليف الحاضرين بامر معلوم لهم تفصيلا و فهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة الينا معاشر الغائبين فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط باتيان ذلك الامر