درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٦ - فى اختلاف الاقوال فى المراد من الصلاة الوسطى
- قواعد العلم الاجمالى.
(قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) فى سورة البقرة آية ٢٣٨ ان المراد بالمحافظة عليها هى شدة الاعتناء بالاداء فى وقتها و المداومة عليها و الوسطى تأنيث الاوسط اما بمعنى التوسط اى بين الصلوات او الفضل و خصّها بعد العموم للاهتمام بحفظها لافضليتها.
[فى اختلاف الاقوال فى المراد من الصلاة الوسطى]
(و اختلف) فيها على اقوال كثيرة نشير الى بعضها.
(الاول) انها الظهر و عليه اكثر الامامية و هو المروى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) قالا (عليهما السلام) هى صلاة الظهر و هى اول صلاة صلاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط النهار و وقت الحر فكانت أشقّ عليهم فكانت افضل لقوله (عليه السلام) افضل العبادات احمزها و وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر و هى اول صلاة انزل اللّه تعالى على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و راجع الوسائل الباب (٥) من ابواب اعداد الفرائض.
(الثانى) انها العصر و قال به من الامامية السيد المرتضى (قدس سره) و ادعى عليه اجماع الطائفة و اليه ذهب جماعة من العامة و فى كنز العرفان قيل هى العصر لانها بين صلاتى الليل و النهار و لانها تقع حال اشتغال الناس بمعاشهم فيكون الاشتغال بها أشقّ عليهم و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) من فاتته صلاة العصر فكانما وتر اهله و ماله و فى رواية حبط عمله و لما روى انه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يوم الاحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر فان صح ذلك فهو صريح فيها انتهى.
(الثالث) انها الجمعة يوم الجمعة و الظهر فى ساير الايام نقله الطبرسى فى المجمع عن على (عليه السلام) راجع الوسائل الباب (٥) من ابواب اعداد الفرائض الحديث (٤) و فى كنز العرفان عن بعض أئمة الزيدية انها صلاة الجمعة يوم الجمعة و الظهر فى ساير الايام.
(و قيل) المغرب لتوسطها عددا بين ثنائى و رباعى و وقتا بين ليليّة و نهاريّة و قيل العشاء لتوسطها بين ليليّة و نهاريّة و قيل ان اللّه تعالى اخفاها ليحافظ على