درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٧ - فى بيان الوجه السادس الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
(و حاصل هذا الوجه) ان العقل اذا لم يستقل بوجوب دفع العقاب المحتمل عند كثرة المحتملات فليس هنا ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان فعلم من ذلك ان الآمر اكتفى فى المحرم المعلوم اجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلى باتيانه و لم يعتبر العلم بعدم اتيانه فتأمل:
- (يعنى) حاصل وجه الخامس عدم استقلال العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل فى الشبهة الغير المحصورة فليس فيها ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان فيكون الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى فى مثل ذلك مثل الشبهة الخالية عنه كما يشهد بذلك الامثلة التى ذكرها المصنف (قدس سره) فى تقريب ذلك فلا مانع من اجراء البراءة فيما عدا مقدار الحرام فعلم من ذلك ان الآمر اكتفى فى المحرم المعلوم اجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلى باتيانه و لم يعتبر العلم بعدم اتيانه.
(قوله فتأمل) قيل انه اشارة الى امكان دعوى الفرق فى استقلال العقل بين الضرر الدنيوى و الاخروى فيستقل بوجوب دفعه حتى فى غير المحصور فى الثانى بخلاف الاول.
(قال بعض المحشين) انه اشارة الى ان حكم العقل بعدم جواز المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية فى المحصورة و غير المحصورة على السواء فالتفكيك بينهما فى حكم العقل لا وجه له نعم وقع التفكيك بينهما فى الخارج من جهة الاجماع و غيره من الادلة الى غير ذلك من الوجوه التى احتملها المحشون فى وجه التأمل فراجع.
[فى بيان الوجه السادس الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة]
(قوله السادس الخ) حاصله لا اشكال فيما افاده من عدم ابتلاء المكلف إلّا ببعض معين من اطراف الشبهة الغير المحصورة و الحكم فى مثله عدم وجوب