درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٢ - فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع
(و اما الدليل النقلى) فهو الاخبار الدالة على البراءة الواضحة سندا و دلالة و لذا عول عليها فى المسألة من جعل مقتضى العقل فيها وجوب الاحتياط بناء على وجوب مراعات العلم الاجمالى و ان كان الالزام فى احد طرفيه معلوما بالتفصيل و قد تقدم اكثر تلك الاخبار فى الشك فى التكليف التحريمى و الوجوبى منها قوله (عليه السلام) ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فان وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فدل على ان الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل كما دل على ان الشىء المشكوك وجوبه النفسى غير واجب فى الظاهر على الجاهل.
- (و اما الكلام فى الجهة الثانية) اعنى بها جريان البراءة الشرعية فتحقيق الحال فيه ان يقال بناء على ما افاده الشيخ (قدس سره) من صحة جريان البراءة العقلية فى الشك فى الجزء الخارجى مع عدم النص المعتبر لا ينبغى الاشكال فى جريان البراءة الشرعية ايضا فيرجع الى حديث الرفع و امثاله لاثبات عدم الالزام بالجزء المشكوك فيه فى مقام الظاهر.
(و اما) بناء على عدم انحلال العلم الاجمالى و عدم جواز الرجوع الى البراءة العقلية ففى جواز الرجوع الى البراءة الشرعية و عدمه وجهان ذهب صاحب الكفاية و المحقق النائينى قده الى الاول و لكن الاظهر ان جواز الرجوع اليها ملازم لجواز الرجوع الى البراءة العقلية فان جرت البراءة العقلية جرت الشرعية ايضا و إلّا فلا
(و كيف كان) تقريب الاستدلال منه (قدس سره) بالاخبار الدالة على البراءة التى تقدم اكثرها فى الشك فى التكليف التحريمى و الوجوبى تارة بان وجوب الجزء المشكوك مما حجب علمه و كان ممّا لا يعلمون فهو موضوع و مرفوع عن المكلفين.