درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨٤ - فى اقسام الالزام
(ثم بما ذكرنا) فى منع جريان الدليل العقلى المتقدم فى المتباينين فيما نحن فيه تقدر على منع سائر ما يتمسك به بوجوب الاحتياط فى هذا المقام مثل استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالاقل و مثل ان الاشتغال اليقينى يقتضى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة و مثل ادلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين فى الاحكام المقتضية لاشتراكنا معاشر الغائبين مع الحاضرين العالمين بالمكلف به تفصيلا و مثل وجوب دفع الضرر و هو العقاب المحتمل قطعا و بعبارة اخرى وجوب المقدمة العلمية للواجب و مثل ان قصد القربة غير متمكن بالاتيان بالاقل لعدم العلم بمطلوبيته فى ذاته فلا يجوز الاقتصار عليه فى العبادات بل لا بد من الاتيان بالجزء المشكوك (فان الاول) مندفع مضافا الى منع جريانه حتى فى مورد وجوب الاحتياط كما تقدم فى المتباينين بان بقاء وجوب الامر المردد بين الاقل و الاكثر بالاستصحاب لا يجدى بعد فرض كون وجود المتيقن قبل الشك غير مجد فى الاحتياط.
- (يعنى) بما ذكره قده فى منع جريان الدليل العقلى المتقدم فى المتباينين و هو ان ما ذكر فى وجوب الاحتياط فى المتباينين بعينه موجود فى المقام و هو ان المقتضى و هو تعلق الوجوب الواقعى بالامر الواقعى المردد بين الاقل و الاكثر موجود و الجهل التفصيلى به لا يصلح مانعا لا عن المأمور به و لا عن توجه الامر كما تقدم فى المتباينين حرفا بحرف من الجواب عنه بقوله المتقدم ان الجهل فى المقام مانع عقلى عن توجه التكليف بالمجهول الى المكلف لحكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الاكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من دون بيان الخ تقدر على منع سائر ما يتمسك به بوجوب الاحتياط فى هذا المقام.
(مثل) استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالاقل نظرا الى انه قبل الاتيان بالاقل كان متيقنا فيشك فى ارتفاعه بعد الاتيان بالاقل فنحكم ببقائه و اثره وجوب الاكثر